من أين أبدأ ؟
هل سَنُنْصَرُ بالكلامْ ؟
ولا جديد سوى الحرائق والركامْ
بمتاهةٍ ..
حتى الطريق بلا طريقْ
وغراسنا شؤم القذائف
والحُطامْ
السوسنات مداسةٌ
والسم تنـــفثه الأفاعي
والوفاء هو الحرامْ
والقتل والقتل المضاد
هو الصراط
هنا الغواية تأتي من درب السلامْ
قد أعلنت إفلاسها العقلي هنا
أرضٌ تهرول
في متاهات السقامْ
وعلى مدارات الجنون
تفيأتْ
أولى المراتب
وامتطت أدنى مقامْ
الحرب ..
تلتهم المحبة والقلوب
و تحتسي ماء الوجوه
مع الوئامْ
و مواكب الاموات ألوية أتت
ليقاتلوا..
والناس في شَرَكٍ نيامْ
لاصوت يعلو فوق صوت المجرمين
هي الحقيقة
بين قطبي النظامْ
هنا…
كل أوقات الزمان
تراجَعَتْ
للخلف..
وانكشطت قرون وألف عامْ
كنا على وشك الحياة بأرضنا
نرنو لنور الفجر
من عنق الظلامْ
كنا على ميعاد غيث ربيعنا
نشدو جميعاً…
ليس يحدونا الخصامْ
كم كان حلماً…
والردى أودى بهِ
من أجل تجار الحروب
بني الحرامْ
كان الردى أقوى…
بضعف سيوفنا
بفنون تجارٍ له بين الأنامْ
كنا …
وكانت للسيوف أكفنا
ويراعنا…حرفٌ أدق من السهامْ
واليوم
صار الخوف حادي ركبنا
و عقولنا…
يعلوها قبح الانفصامْ
حتى أنخنا للسيوف
رقابنا
و سمحنا للجلاد…
يمنحنا الخطامْ
سنعود
سنعود حتماً للصدارة في الورىٰ
سنعيد للأفواه
طهر الابتسامْ
سنعود …
لكن …
عندما كفٌّ بها
قلمٌ..
وأخرى سيف عزٍّ
لا يُضَامْ
و ستحتفي
هام الثريا بالعُلا
بيض الصفائح
والكتاب على الدوامْ
لا حي إلا الله
قلها وانطلقْ
وامسح من القاموس
وهم الانهزامْ
وامسح من القاموس
وهم الانهزامْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية