قلبي مجرّةٌ شاسعة
تتزاحم فيها ملايين الكواكب،
وأنا، منذ كنتُ طفلةً،
كنتُ أعرف أن صدري
أوسع من خرائط الجغرافيا.
يومَ سقطتْ نجمةٌ منه،
تركتْ في داخلي
وخزةً صغيرة،
كأنها شظيةُ ضوءٍ
قررت أن تعيش في دمي
إلى الأبد.
في قلبي مذنّباتٌ
لا تزورني إلا بعد أعمارٍ طويلة،
تعبر سماء روحي
بذيلٍ من الذكريات،
ثم تختفي
تاركةً خلفها
أمنيةً لم تكتمل.
يحدّق الناسُ بي
كما لو أنني ظاهرةٌ فلكية،
يرفعون مناظيرهم،
ويختلفون في تفسير الضوء،
بينما لا أحد منهم
يسمع ارتطام المجرّات
داخل صدري.
قلبي دربُ تبّانةٍ
تائهةٌ فيها نجومٌ
لامعةٌ وأخرى خافتة،
لكلّ نجمةٍ
حكايةٌ لم تُروَ بعد.
وفي عتمتي
تشتعل ثلاثُ نجماتٍ
بعناد،
كلما ازداد الليلُ سوادًا
ازداد بريقُها،
كأنها تتحدّى الفناء.
وما إن أطيل النظر
حتى يتحوّل القلب
إلى عنقودٍ من الضوء،
لا يُحصى،
ولا ينطفئ.
وأنت…
لستَ كوكبًا يدور حولي،
ولا نجمًا عابرًا،
بل شمسُ هذا الكون،
الوحيدة
التي لم تعرف الغياب.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية