ماذا أقول: وقد أغرق البحرُ
الأرضَ والسماءْ
أقفُ الآن
في مديح الخرابِ
والسّرابْ
وماتبقّى من إلهٍ قديمْ
هنا يطفحُ حلمنا وبراءتنا
من أين أدخلُ؟
وقد تشظّى بيتنا القديمْ
متعثّرا
منصهرا
منكسرا
وأنا أقف مذهولا
محموما
ماذا بعد؟
أغنيةٌ لخراب أحلامنا
أغنيةٌ لفصولٍ مأساويةْ
أغنيةٌ لم تنتهِ بعد
كيف لي أن أدخل بيتنا القديم ثانيةً
كيف لي أن أصلّي وحيداً
في صومعتي المعتادةْ
أنا لاأحبُّ أحداً منهم
ولا أريدُ أن أرى أحداً منهم
أغنيتي لوحدي
وقصيدتي لوحدي
وكتبي لوحدي
ماذا أقول:
وهذه الأرض
تدور بنا
تخرجنا عن وحدتنا
تُفرّقنا
تٌبعثرُنا
تُهشّمُنا
تُكلّسُنا
ماذا أقول:
بيتنا الكبير – هو الآخر-
في أوجاعنا
في سلّة الرفاقْ
أضاعوا بحرنا وسماءَنا
ومضوا يقرعون
طبولَ سلالتهم المهترئة
ماذا أغنّي؟
ولمَنْ أغنّي؟
ضائعٌ في هذا الزّحامْ
في هذا الدّمار
ضائعٌ في فوضاهم
في غرائبهم
وخرائبهم
ضائعٌ أنا
ضائعٌ أنا
مرهقٌ أنا
مرهقٌ أنا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية