تنهيدة/بقلم:محمد الدمشقي

لو كنتُ أقدرُ أن أنسى و أبتعدا
ما كان عذّبَ قلبي هجرُكم أبدا

يا ليتني لم أذقْ طعماً لوصلكمُ
فمرُّ نأيكمُ قد مزَّقَ الجسدا

آهٍ منَ الشوقِ… من تنهيدةٍ عصفتْ
بصدرِ صبٍّ إذا عطرُ الحنينِ شدا

يا ذكرياتِ الهوى أضرمتِ بي أرقاً
فكيف يغفو فؤادٌ أجَّ واتَّقدا؟

وكيف يسكنُ بحرٌ دون مرفئهِ
وأين تبحرُ روحٌ فارقتْ جسدا

لم يبقَ في عاصفاتِ الوجدِ أغنيةٌ
تمدُّ ليْ بين أمواجِ الضياعِ يدا

ولا قصيدةُ ضوءٍ أستجيرُ بها
فكلُّ دمعاتِنا عند الرحيلِ سدى

أغيبُ خلف تلالِ الصمتِ مثلَ غدٍ
ما عادَ يقرؤه للعاشقينَ صدى

يا حلمُ عد من سرابٍ لستَ تفهمهُ
وهجُ الحقيقةِ في عينِ الخيالِ بدا

خلف الضبابِ بريقٌ خادعٌ ثملٌ
تمضي إليهِ… فلا تلقى به أحدا

كخمرةٍ سلبَتْ لبَّاً فأدمنَها
وإذ بهِ في دروبِ الوهمِ قد شردا

واستعذبَ السهدَ حتى باتَ نغمتَهُ
وظنَّ أنَّ دموعَ الأمنياتِ ندى

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!