هكذا . .
بلا إنذار ولا تمهيد . .
انطفأ بصيصُ الضوء الذي كنت أستدفئ به،
ورحل الفرح على عجل، تاركًا خلفه ظلاً طويلاً من الصمت.
فعدت إلى ركني القديم، إلى صمتي وأوراقي البيضاء التي تشهد وحدتي.
كأنني استفقت لتوي من حلم عابر، حلم حملني إلى مدى الأفق، حيث طرت مع أسراب الطيور، وداعبت خيوط الشمس الذهبية بأطراف أصابعي، واتكأت على غيمة بيضاء فاستسلمت لنوم هادئ في مملكة السعادة..
يا الله…
ما أقسى أن يطرق الفرح بابك لمرة واحدة في العمر، يضيء العتمة بضحكة، ثم يمضي دون موعد للقاء، ودون وداع يليق بحجمه..
لكنني ابتسمت..
لأنه جاء ولو لمرة، ولأن دفئه لا يزال يسكن قلبي. وسأعيش على أمل أن ما زارني مرة، يعرف الطريق وحتمًا سيعود ومعه فرح أكبر..
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية