قوافل الغيم مرّت من أصابعهِ
ولم يزل ظامئاً..مستوحشاً دنفا
كأن لم تشرب الدنيا حضارته
ولا التوَت ياؤه كي تحضن الألفا
كأنما جف نهر العطر في دمهِ
يا ويحه كيف خان العطر وانحرفا ؟!
هذي الملامح ليست من ملامحهِ
وصوته في سياق الخيبة ارتجفا
أبوابه من رياح الغرب نازفةٌ
وصمته فوق أوتار الأسى عزفا
وسيف جالوت يسعى في صداقتهِ
بزخرف المال سعياً يزدهي ترفا
تراه في شهوة الاسمنت منبهراً
وهو الذي ينجب الأقمار والصَدَفا
لو جرّب النطق معتزاً بوحدته
لما استكان _لغير اللّه _أو ضَعُفَا
ولو تعسجد من ذرات طينتهِ
لأسكن الشمس في عليائه غُرفا
قد يُدفن الصبحُ في جوف الشتات وقد
يمتص جدبُ الطريق الحبر والصحفا
لكنها نفخةٌ في الصُور قادمةٌ
ويزهر البيت من أعماقهِ ..وكفىٰ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية