أحمد النظامي/ بقلم:أحمد النظامي

قوافل الغيم مرّت من أصابعهِ
ولم يزل ظامئاً..مستوحشاً دنفا

كأن لم تشرب الدنيا حضارته
ولا التوَت ياؤه كي تحضن الألفا

كأنما جف نهر العطر في دمهِ
يا ويحه كيف خان العطر وانحرفا ؟!

هذي الملامح ليست من ملامحهِ
وصوته في سياق الخيبة ارتجفا

أبوابه من رياح الغرب نازفةٌ
وصمته فوق أوتار الأسى عزفا

وسيف جالوت يسعى في صداقتهِ
بزخرف المال سعياً يزدهي ترفا

تراه في شهوة الاسمنت منبهراً
وهو الذي ينجب الأقمار والصَدَفا

لو جرّب النطق معتزاً بوحدته
لما استكان _لغير اللّه _أو ضَعُفَا

ولو تعسجد من ذرات طينتهِ
لأسكن الشمس في عليائه غُرفا

قد يُدفن الصبحُ في جوف الشتات وقد
يمتص جدبُ الطريق الحبر والصحفا

لكنها نفخةٌ في الصُور قادمةٌ
ويزهر البيت من أعماقهِ ..وكفىٰ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!