​مُشَوَّهٌ بالأبيض/بقلم:دينا مكابس

​ثَمَّةَ بياضٌ ناصِعُ المَظهَر
يُوهِمُ بالنَّقاء
يَنْسُجُ الأَقاويلَ عِفَّةً
وعلى حَدِّ الحقيقةِ.. تَشُوهُهُ الأَفعال!

وثَمَّةَ طُهْرٌ ناصِعٌ في رَمادِ المَاضي
مُسْتَوْحًى من قِصَصٍ
عَصَتْ بها القُلوبُ، وحَرَّفَتْها العُقول
​هُناكَ تُبَرَّرُ الجَريمة
لِمَنْ ارْتَدى العِفَّةَ بياضاً… بِزَعْمِ تَطْهيرِها!
وتَمْشي العِفَّةُ بِخُيَلاءَ سافِر
على جُثَثٍ لَمْ تَعِش…

وعلى المَنابِر والمنصات……
ثَمَّةَ نَقاءٌ مُسْتَعار
مُسْتَوْحًى من آياتٍ فَسَّرَتْها الأَهْواء
وَعَلى إِثْرِها…
غُسِلَتِ الدِّماءُ بِحَليبٍ لَمْ يَمْلِكْ إلاَّ لَوْنَه!
​هُناكَ حيثُ أَدْرَكَ
أنَّ البَياضَ قَدْ شُوهَ بِدَنَسِ مَنِ ارْتَداهُ خُبْثاً
لَزِمَ الصَّمْتَ هَلَعاً
مِنْ عِفَّةِ جَلاَّدٍ يُسَمّي سَيْفَهُ طُهْراً!

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!