أنْـكَـأْتَ جُـرْحـاً كَــادَ أَنْ يَـتَـعَافَى
وَجَـرَحْـتَ قَـلْباً بِـالدُّمُوعِ تَـشَافَى
لِـمَ مَـا طَـلَبْتَ مِنَ الهَوَى إِنْصَافاً؟
وَقَـطَـعْتَ قَـلْـبِي بِـالـنَّوَى أَنْـصَافَا
وَأَعَـدْتَ لِـي لَـيْلَ الْـعَذَابِ بِسُهْدِهِ
مِـنْ بَـعْدِ مَـا طَافَ الْحَنِينُ ضِفَافَا
وَعَـبِثْتَ بِـالأَوْهَامِ حَـتَّى لَـمْ تَـدَعْ
حُــزْنِـي لِـرُوحِـي أرْتَـدِيْـهِ لِـحَـافَا
وَسَـكَبْتَ لِـيْ كَـأْسَ الْـغَرَامِ مَرَارَةً
فَـشَـرِبْتُ حَـتَّـى أَرْتَـوَيْـتُ جَـفَافَا
وَرَحَـلْـتَ عَـنِّي بَـاحِثاً عَـنْ نَـشْوَةٍ
وَغَــدَوْتَ دُونِـيْ تَـنْدُبُ الأطْـرَافَا
وَمَـضَيْتَ لَا تَـأْلُو عَـلَى مَـنْ شَـفَّهُ
طُــولُ الْـبُـكَاءِ وَلـمْ تَـصُنْ أَعْـرَافَا
فَــإذا بـطَـيْفِكَ قَــدْ أَتَـانِـي عَـائداً
بِـيَـدِ الْـعَـذَابِ يُسَـابِـقُ الْإِسْـعَـاْفَـا
هَدَّتْ حُصُونَ الرُّوحِ بعدك أعيني
وَبـكـتْ لَـوَاْعِـجَ غُـصَّتِي إِجْـحَافَا
خَـلَّـفْتَنِي لِـلـرِّيحِ تَـعْـزِفُ لَـوْعَـتِي
وَنَـكَـثْتَ عَـهْدِي وَانْـتَعَلْتَ خِـلَاَفَا
أَمْـعَـنْتَ تَـمْـزِيقَ الـشُّـعُورِ بِـمُـدْيَةٍ
فِـــي كُـــلِّ يَــوْمٍ تَـسْـتَمِدُّ رِهَـافَـا
وَنَـسِـيتَ قَـلْباً كُـنْتَ فِـيهِ مُـقَدَّساً
حَــتَّـى غَــدَوْنَـا لِــلْأَسَـى أَحْـلََاَفَـا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية