وَأَنْتِ أَنْتِ
فِي سَمَاءِ رَبِيعِكِ
مُوقِنَةٌ بِغَيْثِكِ
وَالْوَرْدُ فِي كَفَّيْكِ أَزْهَرْ
وَالرَّوَائِحُ مِنْ عَبَقْ
مُتَجَمْهِرُونَ
وَأَنْتِ بَاسِمَةٌ
تَقِفِينَ عَلَى حَافَّةِ جُبٍّ قَدِيمْ
وَتُحَاوِرِينَ الضَّوْءَ
فِي عُتُمَاتِ صَدْرِكِ
وَهَذَا الضَّوْءُ
يُشْرِقُ مِنْ أَلَقْ
مُتَجَمْهِرُونَ
بِبَوَّابَاتِ طَيْفِكِ
وَأَنْتِ صَابِرَةٌ
تُحَاوِلِينَ لَمَّ الشَّتَاتْ
وَتُصْلِحِينَ دُنْيَا الْخَرَابْ
وَمَا تَسَبَّبَ
فِي حَنَايَاكِ
مِنَ الزَّهَقْ
وَإِلَى مَتَى
وَأَنْتِ وَاقِفَةٌ هُنَا بِالْمُنْتَصَفْ
وَنَوَافِذُ التَّارِيخِ
قَدْ كُسِرَتْ
وَانْتَابَهَا شَرُّ الْقَلَقْ
أَوَمَا تَعِبْتِ
مِنِ ابْتِذَالِ مَشَاعِرٍ
خَارَتْ قُوَاهَا لِلْأَبَدْ
لَا تَسْتَقِيمُ حَيَاتُهَا
وَتَسِيرُ فِي عُنُقِ النَّفَقْ
يَا أَنْتِ
لَمْلِمِي الْجِرَاحْ
فَالْحَقُّ حَقُّكِ
لَنْ تُوَارِيَهُ الْمَآسِي
تَحْتَرِقْ
لَا تَيْأَسِي
أَوْ تَحْزَنِي
فَجَمَالُ رُوحِكِ يَا فَتَاتِي
مِنْ ثَنَايَا الشَّوْقِ
أَقْبَلَ وَبَرَقْ
فَدَعِي الْجُمُوعَ
وَمَا حَكَوْا
قُومِي كَعَنْقَاءِ الرَّمَادِ تَحَرَّرِي
فَالْفَجْرُ مِنْ عَيْنَيْكِ أَسْفَرَ وَانْفَلَقْ
وَتَبَسَّمِي
فَالْأَرْضُ تُولَدُ مِنْ جَدِيدْ
وَالْكَوْنُ يَنْصِتُ لِلنَّشِيدْ
إِذْ تَعْبُرِينَ إِلَى الْمَجَرَّةِ مِنْ شَفَقْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية