ها أنا وحدي وعن وجهي غريبُ
ها أنا منّي إلى ما لا .. أغيبُ
ها أنا والآنَ حبرٌ أبيضٌ
يا أبي والشِّعرُ منفىً أو هروبُ
ها أنا والأينُ إمَّا أنَّهُ
فخٌّ أو أنَّهُ نصٌّ مريبُ
ها أنا والوقتُ ضلعٌ ناقصٌ
لو شددتُ القوسَ لانفضَّتْ غيوبُ
لو منحتُ النصَّ عُريي لانمحى
ما تلاهُ الشكُّ فالمعنى لبيبُ
ها أنا والغيبُ ذنبٌ أخضرٌ
كلَّما كفّرتُهُ ضلَّتْ ذنوبُ
كلَّما أيقظتُ نبضًا في دمي
خانني في النبضةِ الأخرى حبيبُ
كلَّما أجَّلتُ حتفًا جرَّني
منْ دمي حدسٌ وعرَّتني الثقوبُ
كلَّما ألقيتُ خوفًا منْ علٍ
أو هززتُ الغيبَ طارتْ بي القلوبُ
يا بناتِ الريبِ لولا أنَّ لي
صهوةً في التيهِ لانهارَ الوثوبُ
مَنْ سيأوي الطينَ خلفي ريثما
أستردُّ النبضَ فالأُخرى ندوبُ؟
منْ ستعوي الريحُ بعدي كلَّما
أوحشتني الأرضُ وارتابَ الغروبُ؟
أينَ يرعى الرملُ ظلِّي عندما
تستظلُّ الشمسُ أو تغفو الدروبُ؟
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية