أيامُهُ في بعضِها تتعثرُ
و دموعُه من خدهِ تتحدرُ
تلهو به السنواتُ تنفقُ عمرهُ
ألما فعيشُ الطيبين مكدرُ
لا يكرهُ الغربات إلا أنَّهٌ
يهوى البلادَ وطيبَهَا يتذكرُ
مذ كان يمنحُ للحقولِ فؤادهُ
وضلوعُهُ بزهورِهِا تتعطرُ
الحب كلفَهُ الكثيرَ مِن الأسى
فمضى وفيهِ مِن التفرقِ خنجرُ
يمشي و ترفضهُ الجهاتُ جميعها
ودروبُهُ عِن حملهِ تتكبرُ
لو أنها حملتَهُ يوما لانحنت
و أظنها من همِّهِ تتكسرُ
بين الجوانح للحنين مواجعٌ
و تضرمٌ في كل يومٍ يكبُرُ
إنسانُهُ الفلاح زفرتهُ التي
حملتهُ نحو تشوُّقٍ لا يُحصَّرُ
يشتاقُ للأريافِ و هي تحيطُهُ
بالزهرِ و البسمات حبا تزهرُ
هل يعشَّقُ المدنَ القبيحةَ عاقلٌ
لا يستوي جدبٌ و زرعٌ أخضر
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية