​تَبَادُلُ أَدْوَارٍ/​شِعْر : مُحَمَّد الهِجْرِي

 

​يَكُفُّ الصُّعُودُ لِكَيْ يَبْتَدِي
سُقُوطٌ إِلَى مَبْدَأِ المَصْعَدِ

​وَعِنْدَ بُلُوغِ السَّنَا ذُرْوَةً
يَحُلُّ الكُسُوفُ عَلَى الفَرْقَدِ

​وَبَيْنَ الضُّحَى وَالدُّجَى رِحْلَةٌ
ضَبَابِيَّةُ الدَّرْبِ نَحْوَ الغَدِ

​بِهَا يَنْتَهِي المرءُ حَيْثُ امْتَطَى
قَدِيمًا حِصَانَ الصِّبَا الأَمْرَدِ

​عَطَايَا المَشِيبِ لِجُمْهُورِهِ
كِثَارٌ بِهَا المَرْءُ لَمْ يُحْسَدِ

​عَنِ العَيْنِ نَظَّارَةٌ فِي العَمَى
وَطَقْمٌ مِنَ الجِبْسِ لِلأَدْرَدِ

​وَمِنْ فَضْلِهِ زَادَ سَمَّاعَةً
وَلِلسَّاقِ عْكَاَزَةً فِي اليَدِ

​فَمَا أَفْجَرالشَّيْبَ مِنْ ظَالِمٍ
غَشُومٍ وَمِنْ آَثِمٍ مُعْتَدِي

​عَطَايَا المَشِيبِ لَنَا نَكْبَةٌ
وَمَا لِضَحَايَاهُ مِنْ مُفْتَدِي

​رَأَيْتُ الحَيَاةَ بِأَدْوَارِهَا
نَقِيضَيْنِ مِنْ زَحْمَةِ المَشْهَدِ

​وَزَهْوُ الشَّبَابِ بِهَا دَوْلَةٌ
يَثُورُ عَلَيْهَا المَشِيبُ الرَّدِي

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!