رياح الخريف/​شعر :محمد الهجري

​يُكَلِّفُنِي بِالعِشْقِ مَنْ دَلُّ مُرْسَلِ
تَأَرْجُحُ أَعْجَازٍ مِنَ الْغِيدِ مُذْهِلِ

​يَزِيدُ ابْتِلَاءَ النَّفْسِ مِنْ صَدْرِ كَاعِبٍ
كَزَوْجِ الْحَمَامِ الْبِيضِ نَهْدَانِ تَبْتَلِي

​وَتَعْزِفُنِي كَالنَّايِ أَعْطَافُ ظَبْيَةٍ
أَرَقُّ مِنَ (النَّايْلُونِ) فِي صَدْرِهَا الْجَلِي

​بِمَنْ سَارَقَتْنِي اللَّحْظَ عِشْقاً بِمُقْلَةٍ
وَأَحْدَاقِ رِيمٍ سَاحِرِ الرَّمْشِ أَكْحَلِ

​(يَمَانِيَّةُ) الْعَيْنَيْنِ (نَجْدِيَّةُ) الْحَشَا
(كِنَانِيَّةُ) الْأَرْدَافِ وَالطَّرْفُ (مَوْصِلِي)

​دَعَتْنِي بِلَا وَعْدٍ إِلَى الْعِشْقِ مَا رَعَتْ
وَقَاراً مَعَ السِّتِّينَ بِالشَّيْبِ مُخْجِلِي

​بِفَصْلٍ شِتَائِيِّ الْهُبُوبِ فَلَمْ تَدَعْ
أَعَاصِيرُهُ كُوَخِي وَلَا ضَوْءَ مَشْعَلِي

​أَزَاحَتْ نِقَابَ الْوَجْهِ فَانْسَلَّ خَدُّهَا
كَمَا انْسَلَّ مِنْ أَطْوَارِهِ الْبَدْرُ يَنْجَلِي

​فَقُلْتُ وَكَانَ الْحَرْفُ يَرْجُفُ مِنْ فَمِي
مِنَ الْبَرْدِ جُودِي لِي بِخَدَّيْكِ أَصْطَلِ

​فَأَخْجَلَنِي طِفْلٌ مِنَ الرُّشْدِ فَجْأَةً
أَحَلَّ بِذَاتِ الدَّلِّ غَيْرَ الْمُحَلَّلِ

​تَمَادَى بِلَا وَعْيٍ وَقَدْ مَدَّ كَفَّهُ
إِلَى حَبَّةِ الرُّمَّانِ مِنْ صَدْرِ مَخْمَلِي

​وَأَدْمَنْتُ أَتْرَاباً مِنَ الْمَهْدِ كَيْفَ لَا
تَتُوقُ لَهَا نَفْسِي وَيَهْفُو تَطَفُّلِي

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!