وخَطِّيْ كَوجْهِيْ بالتَّجَاعِيْدِ مُنهَكٌ
عَليهِ اعوِجَاجَاتُ الزَّمَانِ المُغَيَّبِ
فَكَم قِيْلَ لِيْ «حَسِّنْ» ومَا زِلتُ بَينَمَا
تَسَاقَطتُّ أقلامًا عَلَى غَيرِ مَذْهَبِي
فَمَنْ يَفقهونَ الرَّسْمَ لا يُنكرُونَنِيْ
أَنَا ذَلكَ الأُمِّيُّ لكنَّنِيْ نَبِيْ
رَضِعتُ الضَّنَى حَوليْنِ مِنْ صَدرِ فَاقَتِيْ
ولَمْ تَكتَرِثْ أُمِّيْ لحَالي ولا أَبِيْ
حَرامٌ عليَّ العَيشُ والمَوتُ شَاعِرًا
وحلٌّ عَليَّ المَوتُ والعَيشُ أَجْنَبِيْ
فَخَطِّيْ وهَذا الوجْهُ أُوْلَى قَصَائدِيْ
فِرَارانِ بِيْ فَرَّا إلَى غَيرِ مَهْرَبِ
كَبِرت، عَلَى أَحلَامِيَ البِيْضِ ليْتَنِي
كَبِرتُ ولَمْ أُثْقِلْ بِهَا اليَومَ مَنْكَبِيْ
نُعُوشًا جَثَامِينًا ، وَحبَّاتُ أَدمُعِيْ
عَلى وجْنَةِ النِّسْيَانِ تَطفُو وتَخْتَبيْ
تُزَعزِعُنِي الذِّكرَى الَّتِي لَو تَحيَّرتْ
لأَمْرَينِ لانزاحَتْ لتَحنِيْطِ مُتْعَبِ
ثَلَاثُونَ سِكِّيْنًا وسَبْعُ مَجَازرٍ
وبضْعَةُ أَشْلَاءٍ لعُمْرِي المُدَوْلَبِ
تَعُودُ بِغَيْضِ الرِّيْحِ مِنْ حَيثُ بَعثرَتْ
رمَادِي ومِنْ حَيثُ افْتَدَى الأقْرَبونَ بِيْ
فَخَطِّيْ كَوجْهِيْ بالتَّجَاعِيدِ مُنْهَكٌ
ومَا زَالتِ المِرآةُ تَبْحَثُ عَنْ صَبِيْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية