“بِلَادِي وَإِنْ جارتْ عَلَيَّ عَزِيزَةٌ”
عَلَى حُبِّهَا أَحْيَا لَدَيْهَا وَأُوْلَعُ
وَلِي عَزْمَةٌ تُذْكِي الفُؤَادَ إِذَا رَنَتْ
إِلَى مَجْدِهَا السَّامِي فَإِنِّيَ أَطْمَعُ
تَمُورُ بِنَا الأَيَّامُ فِي كُلِّ رِحْلَةٍ
وَلَكِنَّ عِطْرَ الأَرْضِ فِي الرُّوحِ يَرْتَعُ
أأَهْجُرُ رَبْعًا سَاكِنًا فِي حُشَاشَتِي
لِأَنَّ طُيُوفَ النَّائِبَاتِ تُرَوِّعُ؟
فَمَا المَالُ إِلَّا غَامِضٌ مُتَنَقِّلٌ
وِذِكْرَى رُبُوعِي فِي الحَنَايَا تُشَرَّعُ
لَهَا فِي الحَشَا قَدْرٌ عَظِيمٌ وَمَوْضِعُ
وَفِي مُقْلَتِيَّ ذِكْرَى سَنَاهَا تُرَصَّعُ
وَلَوْ بَاتَ وَجْهُ الشَّرِّ يُذْكِي كُرُوبَهَا
فَمَا زِلْتُ فِي حُبِّ الدِّيَارِ موَلَّعُ
هِيَ البَلْسَمُ الشَّافِي لِجُرْحِي وَنُورُهَا
بِمُغْتَرَبِي عَنْ كُلِّ ضَيْمٍ سَيَمْنَعُ
سَأَرْسَمُهَا نَجْمًا بِمَرْمَى تَأَمُّلِي
وأَرْقُبُهَا فِي ذَلِكَ الكَوْنِ تَلْمَعُ
فَلَا الخَوْفُ يَثْنِينِي عَنِ العَهْدِ وَالهَوَى
وَلَا عَاذِلٌ عَنْ حُبِّهَا سَوفَ يَمْنَعُ
عَشِقْتُ ثَرَاهَا غُرْبَةً وَإِقَامَةً
وَمِنْ غَيْرِ أَنْوَارِ الدِّيَارِ سَأُفْجَعُ
سَأَبْقَى لَهَا حِصْنًا وَشِبْلًا مُجَاهِدًا
وَفِي حِضْنِهَا المِعْطَاءِ أَمُوتُ وَأُجْمَعُ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية