لا تَأتِ…
فالطُّرقُ التي عبرتْ دمي
أغلقتُها…
وتركتُ نافذةً
تُطلُّ على احتمالي.
أنا
لا أُسمّي الأشياءَ.
أخشى
إذا ناديتُ وردةً باسمها
أن يُغادرَها العطرُ.
وأخشى
إذا قلتُ:
هذا قلبي…
أن يضيقَ
بما يفيضُ عليه
من عتاب.
اقتربْ…
لكنْ
كما يقتربُ المطرُ
من عطشِ الغيم.
وكما تُصغي السنابلُ
لريحٍ
لم تُولَدْ بعد.
لا تسألِ الأرضَ
كيف تمشي الأشجارُ.
أنا رأيتُ جذورَها
تصعدُ كلَّ مساءٍ
لتسقي النجوم.
ورأيتُ بحرًا
ينامُ
على كتفِ صدفةٍ،
كي لا يوقظَ
زرقةَ البدايات.
وحين أحببتُ…
لم يزهرْ قلبي.
الوقتُ كلُّه
أورق.
وصار النهارُ
يبدّلُ شمسَه
كلما مررتَ
في دمي.
لا بابَ بيني وبينكَ.
كلُّ بابٍ
فتحناهُ
خرجَ منه
جدارٌ آخر.
فتركناهُ
وحيدًا…
حتى تعلّمَ
أن يكونَ
طريقًا.
إذا غبتَ…
لن أبحثَ عنكَ.
سأتركُ مقعدًا
للريح،
فكلُّ ريحٍ
تعرفُ
أن العاشقين
لا يضيعان…
بل يتبادلانِ
جهاتِ الضوء.
وحين أصلُ
إلى آخرِ اسمي،
سأخلعُهُ
كما تخلعُ الشجرةُ
ورقتها الأخيرة.
وأدخلُ إليكَ
لا كامرأةٍ…
بل كالمعنى
حين يجدُ
قصيدتَه.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية