بين النقيلينِ سهمٌ غارَ في كبدي
مـن عينِ غانيةٍ، أودى بمعتقدي
إذ اعتقدتُ عتياً لو ينازلني
لأصبحتْ خيلُهُ والنبلُ ملكَ يدي
سلمتُ واستسلمتْ روحي مسالمةً
لمَّا تيقنتُ أنَّ الريمَ مضطهدي
يالائمي، لو ترى ما خلتُه؛ أبداً
بين النقيلينِ تقضي العمرَ تزْدَرِدِ
هاروتُ ماروتُ عيناها، فسحرهما
يردي الطُرودَ ببطٍ غيرَ منجردِ
وغيهبُ الليلِ يجري من ضفائرها
والصبحُ من وجنتيها والأديمُ ندي
ثغرُ المليحةِ مِطواعٌ يرى عَلَقًا
وخلتُ أفصاصَ فكيها من البردِ
لا مُــكفهِرٌّ ولا قانٍ ،؛ بدا كَمِتٌ
لمى المليحة في اللونينِ لم يحدِ
والخالُ يعسوبُ والخدانِ مملكةٌ
والريقُ ينضحُ، بين الوجدِ والثَّمَدِ(١)
كجيدِها الحيدُ لا آكامَ تفصله
عن روضةٍ شئتُها مستأنِسي الأبدي
لها الجمالُ ثيابًا والخمارَ جوىً
فمثلها نـسوةُ الأقـطارِ لم تلدِ
ولي العفافُ إزاراً والرداءَ تقىً
هما ارتدادي وقطبا حاضري وغدي
فثبتِ الأرضَ أخلاقًا، فذو شيمٍ
له من الأمرِ سهمٌ نازعَ الجُدُدِ
عـلقتها فيَّ واسـتهويتها وبها
أشدو وتنشدُ عني أسوةَ البلدِ
لولا المسافاتُ ما فارقتُ موئلها
يالائمي، صوِّبِ الأبواقَ وانتقدِ
أعـرتك القلبَ فالآذانُ منكرةٌ
ولستُ أخفيك قلبي؛؛ وقْرُه أمدي
قرارةُ النفسِ يكسوها الغرامُ وينْـ
ـفُثُ، التناهيدَ تترى دونما عددِ
وبي استبدَّ خيالٌ؛، كلما عَمُرَتْ
عينايَ هدَّ الكرى واحتلَّ ملتحدي
أعددتُ للحزمِ عزمًا وافتخرتُ به
لكنه في نزالِ الناعساتِ رديْ
يالائمي، هكذا الدنيا؛ تغرُّ بنا
مـن لم يُغرُّ بجيدٍ غُرَّ بالتَّلَدِ(٢)
ما كلُّ جرحٍ سيُشفى فلتكنْ حذراً
وقعُ العيونِ وإنْ داويتَه يزدِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية