الشامة / بقلم : محمد عارف مشّه

 

الله كم اشتاق اليها ….. همس بها لنفسه وهو يسرع في خطوه كي يخرج من ذات الحديقة التي كانا فيها يلتقيان . على هذا المقعد الحجري كانا يتهامسان . هناك كانت تقف تحمل اشياء صغيرة . قلما . دفترا. اجندة. بطاقة شحن لجهاز هاتفه ……….. تقف مبتسمة جوار المطعم وقتا طويلا فكان يتعمد تأخره ثم يأتي من بعيد . تبتسم له بلهفة وهي تكاد ان تحتضنه من شدة فرحها بلقائه . يسيران جوار بعضهما البعض . الى ان يصلا مقعدهما متشابكي الاصابع .
يتابع الفتى هروبه من ذكرياته . تقوده قدماه الى باب الخروج . يلمحها عن بعد . يتراقص قلبه فرحا . نفس ثيابها التي كانت ترتديها له لانه يحب اللباس الشرعي بلون القرمزي . كان دائما يفرح بها ويقول لها لباسك لهذا اللون يعطي خديك وشفتيك لونا قرمرمزيا . كانت تبتسم وتطأطيء براسها خجلة.
قرر ان يقول لها هذا وهو يسرع في خطوه نحوها . سار نحوها . هو يقترب منها . هي تسير مبتعدة في الاتجاه الاخر . عفي مشيه . ركض نحوها . اصبح قريبا منها . هي مازالت تنظر الى الامام . هو مازال خلفها . قريبا منها . لن يقول اسمها . لن ينادي اسمها . سيجعلها مفاجأة لها حين يصبح امامها مباشرة . ستفرح حين تراه . ستبتسم كما كانت تفعل حين كانت تلتقيها . ستحضنه عيناها . سيجلق في صفاء عينيها . اسرع اكثر . صار بمحاذاتها . نظر . لم يجد الشامة على خدها . نظرت الفتاة صوبه باستغراب . طأطأ برأسه خجلا . اعتذر . ثم مضى حزينا يبحث عنها في عيون النساء

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişcasibom güncel girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş