مرايا الحكواتي الأخير/ بقلم:البشير عبيد

في الكتب القديمة اشراقات و هواجس

و في البيت المفعم بالحنين

صيحات و رؤى

لم تكن القوافل الاتية من بعيد

ذاهلة

و الفيافي صامتة

ليس لهم من خيار سوى الذهاب

إلى السراب قبل مغيب المرحلة

صليس لهم دفاتر يكتبون على صفحاتها

هروبهم من العاصفة

و ارتماء الجسد في النهر المتاخم

للضباب

هنا كانوا يسالون القوافل

عن دهشة الرؤيا

واقتراب المراكب من المرافىء

قادماً من بعيد و تاخذه خطاه

إلى الينابيع

كانه الرجل الجسور الاتي من فيافي

الزمان

منفتحا على كل الجهات

و مرتبكا تراه العيون حين تمر الجموع

هذه مقصلة أم بوصلة ؟

يسالني الرجل الشريد قبل الغروب

اسمي البلاد نافذة للحلم المستحيل

و الانامل تكتب الوصايا للصبايا

قبل ذهاب الفتيان إلى المعركة

كيف صار بامكان  الفتى ان يسير و جيدا

و لا ترتبك الاصابع ؟

كيف نام الولد الكسيح على رصيف

السور القديم ؟

و غاب عن المشهد صهيل الخيول

الأمنيات هي البوصلة

والذكريات هي الروح الطالعة إلى الاعالي

لا صوت يعلو فوق صوت السنبلة

هنا ارق اللغات و ذاكرة الحناجر

في الضفة الأخرى من المكان القصي

تباغتنا الفصول بامطار الذهول

و اخضرار المسافة بين الصوت و الصدى

غريب هذا الفتى و لا يزعجه الزحام

صامتا تراه العيون

و الايادي ترفع الرايات قبيل مجيء

العاصفة

ليس كل ما تقوله الاناشيد ذهاب بالكلام

للامنيات

بل عناق الجريح و الاسير الأخير

هو البوصلة

في الكتب القديمة اشراقات و هواجس

و في الضفة الأخرى اقاليم منسية

الفتى القروي يكتب على الدفتر المدرسي:

لا أخاف من غيوم المرحلة

يداي تلمس ورقات السنديان

و خطاي على الجمر

في شهر اذار يزهر اللوز و نوارة الروح

في الشارع القديم يكتب الحكواتي :

لست معاديا للالأخير

في الكتب القديمة اشراقات و هواجس

و في البيت المفعم بالحنين

صيحات و رؤى

لم تكن القوافل الاتية من بعيد

ذاهلة

و الفيافي صامتة

ليس لهم من خيار سوى الذهاب

إلى السراب قبل مغيب المرحلة

صليس لهم دفاتر يكتبون على صفحاتها

هروبهم من العاصفة

و ارتماء الجسد في النهر المتاخم

للضباب

هنا كانوا يسالون القوافل

عن دهشة الرؤيا

واقتراب المراكب من المرافىء

قادماً من بعيد و تاخذه خطاه

إلى الينابيع

كانه الرجل الجسور الاتي من فيافي

الزمان

منفتحا على كل الجهات

و مرتبكا تراه العيون حين تمر الجموع

هذه مقصلة أم بوصلة ؟

يسالني الرجل الشريد قبل الغروب

اسمي البلاد نافذة للحلم المستحيل

و الانامل تكتب الوصايا للصبايا

قبل ذهاب الفتيان إلى المعركة

كيف صار بامكان  الفتى ان يسير و جيدا

و لا ترتبك الاصابع ؟

كيف نام الولد الكسيح على رصيف

السور القديم ؟

و غاب عن المشهد صهيل الخيول

الأمنيات هي البوصلة

والذكريات هي الروح الطالعة إلى الاعالي

لا صوت يعلو فوق صوت السنبلة

هنا ارق اللغات و ذاكرة الحناجر

في الضفة الأخرى من المكان القصي

تباغتنا الفصول بامطار الذهول

و اخضرار المسافة بين الصوت و الصدى

غريب هذا الفتى و لا يزعجه الزحام

صامتا تراه العيون

و الايادي ترفع الرايات قبيل مجيء

العاصفة

ليس كل ما تقوله الاناشيد ذهاب بالكلام

للامنيات

بل عناق الجريح و الاسير الأخير

هو البوصلة

في الكتب القديمة اشراقات و هواجس

و في الضفة الأخرى اقاليم منسية

الفتى القروي يكتب على الدفتر المدرسي:

لا أخاف من غيوم المرحلة

يداي تلمس ورقات السنديان

و خطاي على الجمر

في شهر اذار يزهر اللوز و نوارة الروح

في الشارع القديم يكتب الحكواتي :

لست معاديا للقوافل

لست خصما للنشيدقوافل

لست خصما للنشيد

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişcasibom güncel girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş