وحدة / بقلم : رياض الشرايطي / تونس

الـــبَارُ يعجّ بي ،

و لا أحـــــــدْ،،

وراء الباب تصطفّ المدينة منهكة،،

و على قرميدها أراني ،،

حولي الحمام ينوح ،،

و لا أحـــــــدْ،،

أسأل الدّقائق الزّاحفة

على جثّة شرابــي ،

هلْ ما تذكّر بعد

خشب الطّاولة أصله، فأوْرق؟

أمْ أنّ الرّبيع أجتثّ منه مثلي،

و خارج الفصول مضى؟؟

و لا أحـــــــدْ،،

أسأل هذا الجلد ، سجّـــاني،،

هلْ خلفه ما رآني،

أذوب بردا في كاسي ،

و بين أحراش ضدّي أنشب قفرا،

و لا أحـــــــدْ،،؟؟

أسأل كاسي ،

لماذا يا كاسي صرت وحدك نديمي؟؟

ألعلّة في تجاعيدي ؟

أمْ لأنّك سيّد الغياب ،

بدثار فحم الشّوارع ،

و لهب فراغ كلّ الأعناب من لذّة تحتويني،

و تترشّفني الهُويْنة في قلق،

و تــــسكرْ،،

و لا أحـــــــدْ،،

لا أحد يحميك منك ،

حين جدارك يملّك،

و بتلابيب اليقظة

يرميني و يرميك،

فنبزغ من لحم اللّيل ،

صــبّارا بأرض الفجيعة،

يشطح على ريش التّـــيه،

يُشابك شبابيك ميّــت الماء،،

و لا أحـــــــدْ،،

الـــبَارُ يفرّ من تحت خمري،

و أبقى مصلوبا على عمود من غبار،

و ذكـــرى،،

مدلـــوق في سؤالي ،

وهن السّـــؤال عنّـــي،،،

و المدينة تظلّ تعجّ بغيري،،،

و لا أحـــــــدْ،

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelericasibomcasibom girişcasibomcasibom güncel girişdeneme bonusu veren sitelercasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom giriş