ياللهول ! أيها الأحدب المشؤوم / موفق السلمي – ريف تعز

كان يظنه ثعلبا ، وهو يتصنع المسكنة في الخان ،وعند مربط الخيل ، لذا كان يركله بقدمه ، وما كانت يده اليمنى ترتعش من خوف ، أو مرض ، بل كانت تستقيم؛ وتمتد إلى الرقاب العاتية فتكسرها ، وإلى غياهب الجِباب، والأفران ،والصناديق المحكمة الغلق ، فتخرج سرائرها ومكنوناتها…

في الحقيقة؛ لم يكن في علم القائد الهالك “إلينجاك ” ولا غيره في سوغوت ، أن زانغوتش الأحدب المسكين ما هو إلا حيّة قرعاء ، قد حان وقت خروجها ، وبدء اصطياد فرائسها ، حتى بدا له وتبين ، وحينئذٍ لم يتمالك نفسه من الدهشة، مع علمه أن صفقة كهذه لا تعطيه عمرا إضافيا ، بقدر ما تخلصه من مُرجان وسياطه ..

 

وعلى الفور ؛ قهقه وأبان عن حيرته ، بعبارة وجيزة : (يا للهول أيها الأحدب المشؤوم!).

 

الهالك إلينجاك ، كنت محقا من تشاؤمك بهذا الخبيث الماكر ،منذ مجيئك ، ولعل عيناك كانت مبصرة، وعينا أرطغرل لم تعلم..

 

حقا دراغوس هو عدو المسلمين وأرطغرل الأكبر ، هو الولايات أو الإمارات ! وما ألباستي وأخته سيرما إلا كحال آل سعود في شبه جزيرة العرب.

 

لم يكن ولم يزل وسيبقى هم آل سعود إلا السيادة والملك ،إنهم يقتلون إخوتهم بأيديهم ،ويسعون بالتحريش كسيرما ، ويحسبون أنهم يبنون مجدا .

 

عزيزتي حفصة : كل ما حل وسيحل بك من نوائب  لم يكن لولا سذاجتك، وخفة عقلك ، أنت كقنطرة مروا عليها …

أخبريني كيف وثقت بأفعى كسيرما ؟ أصدقتي كذباتها ؟ ليتك رأيتها ، وهي مستلقية بظهرها على الأرض ترقب أخاها الجبان حين أخذ منك ابنك!..

الشجاعة والقوة لا تكفيان في مواجهة عدو كخاطف ابنك يا حفصة، وماذا عسى زوجك أن يفعله ، وإن كان يزأر كالأسد..

 

بامسي أأدّركت الآن وقد بالغت في عنادك ، فداحة تهورك ؟ أأدّركت أن ألباستي ما زال حيا ؟ ألم يكن بقاء إلينجاك بيد أرطغرل ، هو الأفضل والأصلح لحالكما أجمع ؟ ترى من سيُقتل أولا ؟ أنت أم ابنك؟!..

 

أتظن -يا بامسي يا رئيس المحاربين – أن أرطغرل وكذا تورغوت لم يهتما بأمر ابنك ؟ ألم يقعَ عثمان في الأسر ؟

وهل ذهب أرطغرل لتخليصه؟ كما ذهبت أنت وسالجان..

 

وعلى كلٍ بامسي ، لا تعاتب نفسك الآن كثيرا ، وقد قيل أن البكاء على اللبن المسكوب لا يجدي نفعا ، حاول فقط ، أن تلعب كما يلعب سيدك ، حتى يصل إليك!..

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahiscasibommarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis resmi giriş