سيرسمك الناس بالألوان التي يمتلكونها؛
فالمرء لا يرى الأشياء عاريةً من ذاته،
بل يكسوها شيئًا من داخله، ثم يقسم أنها كانت هكذا.
من يحمل في روحه رمادًا،
قد يراك حريقًا؛
ومن أَلِفَ الخوف،
قد يقرأ ثباتك غرورًا؛
ومن عاش طويلًا في العتمة،
قد يتهم الضوء بالتوهّج.
لهذا، لا تُكثر الوقوف أمام لوحاتهم؛
فبعضها لا يخبرك من أنت،
بل يكشف لك ما الذي يسكن الرسّام.
وما أشدّ سخرية الحقيقة :
أننا نقضي أعمارنا
في محاولة أن نُرَى كما نحن،
بينما لا يملك الآخرون
إلا أن يرونا كما هم.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية