انا امرأة سعيدة / بقلم : حواء فاعور ( سوريا )

كانت أحلامي حيال العالم نقية، وكنت أتمسك بها كخندق أُجنّد قلبي ليحرس فيه، ظانةً أنه سيقنص جميع الظلال السوداء المقتربة بغية الافتراس .
ظانةً أني علّمته الرقصة الخاصة بتفادي الألغام في الطرق الوعرة .
قلبي الذي لم يكن سعيداً قبل يبتلعني الاكتئاب ،والذي أيقن أن الحزن رحيم أمام المضغ ذي الصدى المروّع في كهف فارغ
كل الذين مروا أمامه صرخوا في جوفه ومضوا خفافا .
غير عارفين بدوام الصدى ووحشيته أو ربما يعرفون .

قال الطبيب النفسي مرة : أني نوع نادر يعرف قراءة ألمه بدقه لكنه لا يحاول أبدا أن يتخلص منه .
وانا لا أدري حقا إن كنت أبتغي الألم أو أني انتقم من العالم به
العالم غير الأبه لي ، والذي فقد ماهيته في داخلي تماما .
كنت أعرف أن الاكتئاب ليس حزنا ، كلما نظرت مباشرة إلى النور ولمعت في رأسي فكرة الانتحار .
ليس حزنا إنما موت .
الآن
انا هنا بمليون فقد
وغربة واحدة ومستمرة
وطنِّ من الخسران
أحمل قماشاً أبيضاً وانا واقفةً على لغم بقلب خائب ولا يرفع قدمه .

لقد خسرت كل شيء ،واستطيع الآن أن أقول :
انا امرأة سعيدة

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişcasibom güncel girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş