ماعاد لي دربٌ اسير به
لقد تاهت خطايَ،
وتاهَ في عيني المسير،
وفي المدى امسى التلاشي
موئلًا لمصائري،
والروح باتت في صروفِ الاندثار!
هل تنظرين؟
الظَّل يرسم غيمةً مدت يديها
في رتاج الأفقِ،
والشمس انظوت في الاحتجاب،
واستُنْفِرَت بين الحشا أحزان
زادت من فؤادي انكسار!
وأنا أنا خامٌ من الأشجان،
شفاف الرؤى،
احيا تراجيد المواجع،
أنتفي الأنس الذي
أضحى بمهجتي انحسار!
فتداركي ..
الأمل المُنَقَّع في بواتق عمرنا،
واستحضري الأحلام؛
علَّ الفرح يزهر من جديد؛
علَّنا نستجدي فتحةً للنور
في وجه الجدار!
فلتدنفي ..
ياأنتِ إنَّ الهجر
أحدث في الأضالع أزَّةً
هدت مواجيدي،
وصيرني دمارٌ في دمار!
طللُ الصباح أنا
تبعثر في هجيرٍ ثم غاب،
ويد النوى تذوي لهيب الشوق،
إنَّ الشوق أمسى
في الجوانح نار!
مهلًا رويدكِ
فالحروف جعلتها عقدًا
يطوق نظم بوحٍ
أنتِ الهامٌ له،
ياسحر لحنٍ موسق
الوجدان،
أرسى في مواويلي التناغم،
فانجلى ليلٌ، وباشرني نهار!
أنا في اختلاجات الحنين،
اسيرُ يحدوني الشتات،
ماجئت بل جاءت
رؤايَ بطيف لهفتها،
ولوعٌ قد برى جسدي
بهذا الانتظار!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية