سأنتحرُ كيفما تشائين.
سأصعدُ بُرجَُ الحُبِ، لألقيَ بنفسي من أعلى، ولا داعي أن تَمُدي ذراعيكِِ لأقعََ عليها كطفلٍٍ نجا من الموتِ بأعجوبة.
سأنتحرُ على سياجِِ معبدٍَ راهبةٍٍ ليصيرَِ مَزاراًً للمفرِّطين بحياتهم، إرضاءً لأحبائهم.
سأحتسي سُمََ العشاقِِ الذي لا يداويه حتى ترياق شفتيك، لتتعذبي أكثر.
سأنتحرُ كإرهابي بحزامٍ ناسفٍ في شارع الغرامِ لتتداولَ نونُ النسوةِ سيرتي الذاتيةِ بالرجل الأخطر.
سأنتحرُ كما تنتحرُ الفراشاتِ حولَ اللهَبِ، وسأعلنُ للملأ أني منتحرٌ غدا.
سأجمعُ كلَّ الورودِ لتشهدَ انتحاري في يوم عيدٍ ليصيرَ يوماً مشؤوماً مشهودا، وإلياذةً للأجيال القادمة.
سأحشدُ كلَّ وسائلِ الإعلامِ لتتداولَ انتحاري سَبقَا إعلامياً، وحدثا مَهولا يسهبُ المحللون فيه بلا مرجعية.
اذرفي دموعَ التماسيح.
اعقري كلماتِ التوبةِ أمامي.
اخدعيني مثلَ كل مرةٍ بصلاة الغفران، وآياتِ الندم.
لن أتراجعِ هذه المرةُ على الانتحار، أو أنخدعَ للمرة الألف.
سأنتحرُ غداً على مرأى ومَسمَع.
لا تتجاهلي أكثر.
سأشنقُ نفسي بوشاحكِ الفرائحي، ليكونَ وشاحكِ أداةُ جريمتك، الذي به ستقبعي خلفَ القضبان.
وبه سأدخلُ موسوعةَ غينيس لأصبحَ أولَ بطلٍ أسطوري انتحرَ بوشاحِ أنثى تجاهلتهُ فانتقمَ من نفسهِ لينتقمَ منها بعذاب الضمير.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية