ليلة الوداع /بقلم:الشاعراستيفات الوالي

جئتُ إليكِ
وكأن الطريقُ أطولَ من ألفِ عامْ
وكانت عيونُكِ
تقولُ تعالَ…تعال فهذا أوانُ الغرامْ
أربعةُ أيامٍ
بيني وبينكِ جيشٌ من الناسِ ….. والازدحامْ
أراكِ فأشعلُ السر في الصدرِي
وأخفي هواكِ ….. وراءَ الإبتسامْ
حين تمرّينَ بي تضيقُ المسافةُ
بينَ عيوني وبينَ الكلامْ
أحدّقُ فيكِ طويلا كأنّي أخافُ …….انتهاءَ المنامْ
وحينَ انفضَّت اليالي وضمَّ المساءُ
الخطى والسلامْ
كان اللقاءُ ……. كان انفجارَ الحنينٍ
طوفانَ شوقٍ ونارا تضجُّ بكلِّ العظامْ
ضممتُكِ…حتى نسيتُ الطريقَ
نسيتُ البلادَ …… نسيتُ الزمانْ
قبّلتُكِ مثلَ غريقٍ يستنجد بَحرّ الحرمانْ
قلتِ متى ………. والف متى
قالت عيونُكِ قريبا ……. فلا تؤجلْ…… لا تؤجلْ
إني تعبتُ من الانتظار
هذه لنا ستةُ أيامٍ
في حسابِ الهوى هي ألفُ عامْ
ستةُ أيامٍ ننامُ على الشوقِ
نصحو على الشوقِ
نمشي على الشوقِ
نحيا على الشوقِ
حتى غدا نومنا من الشوقِ مستحيلِا

جاءتْ ليلةُ الرحيلْ
جهنمُ على الشفاهِ تفيضُ… تحرقُنا بالقبل
كان العناقُ يطول ……. ثم يطول
ومن الذراعينِ يتقاطر المهل:
الوقتِ يرتحلْ
بكاء بداخلي…وآخر عيونُكِ
لكننا لن نقولَ ……انتهى الأملْ
ضممتُكِ أكثرْ
وانا أتتم …… وفي الكلام أتعثر
سأرجعْ…سأرجعْ…اعيد واقول
سأرجعْ……….سأرجعْ
فقلبي لديكِ …….إذا غربت بيَ السُّبلْ
سأرجعْ……….سأرجعْ
سأطرقُ بابكِ….. دونَ ارتباكْ
سأطوي البعدِ
.. سأميت الخوفِ
سأنهي لماذا ومتى ……. وسأثبت الاستمساك
سأعودُ إليكِ
سأعودُ لا كعاشقِ أمسٍ …..خلفهُ قلبا يذوبْ
سأعودُ إليكِ
سأعودُ لأجدد عمري بين يديك
انتظريني
خلفَ الليالي ….. على أبوابَ الغروبْ
بشرفة الفجرانتظريني
انتظريني ياسيدتي
فما كان عناقُ الوداعِ …… وداعا
ولا كانت نارُ شفتيكِ ….. آخرَ النارْ
وما كان حبُّكِ شيئا يمرُّ
كما تمرُّعلى الرملِ آثارُ الأقدامْ
وإن طالَ دربي
فإني إليكِ راجع ….. ذاك يوم تثبته الأيام
لأكتبُ على يديكِ بالحناء ولون النار
حبيبتي …….انتهى الانتظارْ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!