مدرسة الشجرة/بقلم:صالح العطفي( اليمن)

هذه الشجرة الباسقة الطول ، ورافة الجسد لكم تحدتني حين كانت نبتة صغيرة ، فقد هويت عليها بفأسي كي أقتلعها من جذورها ، لكنها أصرت أن تقاوم وتعيش عبر عرق لم أقطعه ، فقد غافلتني وراحت تعلو برأسها ناسية ذلك الحقد الذي أكن لها ، فلقد أعتبرتها شجرة لا حاجة لي بها ، فبجانبها شجرة فتية راقصة الأفنان جميلة المظهر ، فما لي لهذه الشجيرة التي تعاند ذوقي .

لقد أجبرتني على التوقف عن اقتلاعها ، فقد أصابني العجز ، وفتركتها تنمو على مضض ، فقد قاومت للعيش ..ذلك منذ زمن بعيد أما اليوم فهي الشجرة المتوجة ..

لكم علمتني تلكم الشجرة الكثير والكثير من خدع الحياة الزائفة .

لكم قالت لي بصوت عال ليس من أطعمته يحس بجوعك حين تجوع ويشبع .

لكم قالت لي : اتق من أحسنت إليه .

لقد قالت الكثير والكثير تلكم الشجرة التي كرهت وجودها لكنها ها هي تسقط ثمرا وتلبس الأرض حلة من الظل .

فهناك شجرة لم تعطها شيئا ، لكنها سوف تعطيك دون مقابل .

 

 

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişcasibom güncel girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş