أرشيف سنة: 2026

سيرة ذرّة لا تُرى/بقلم:علي جاسم ياسين

في البدءِ لم تكنِ السماءُ تعرفُ كيف تُنزلُ الماء، وكان الماءُ ينتشرُ في الفراغ بلا هيئة، بلا مركز، كضوءٍ خافت بين أصابعِ الريح. القطراتُ الأولى لم تكن قطرات، بل ضبابًا يتذكّرُ البحرَ ولا يصل إليه، وكان السقوطُ مستحيلًا، لأن الأشياءَ التي لا شكلَ لها لا تستطيعُ أن تستقرَّ في جهة. عندها، في أعماقِ ما لا يُرى، نهضت ذرّة. ذرّةٌ صغيرة …

أكمل القراءة »

صناعة التقاوي بوابة الأمن الغذائي العربي… مؤتمر دولي يعيد رسم خريطة الزراعة المستدامة

  بقلم اد خالد فتحي سالم أستاذ بيوتكنولوجيا المحاصيل دكتوراه تربية النبات والوراثة جمهورية المانيا الاتحادية استاذ بقسم البيوتكنولوجيا النباتية كلية التكنولوجيا الحيوية جامعة مدينة السادات مصر في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة العربية، حيث تتشابك التحديات البيئية مع الأزمات الاقتصادية وتتصاعد الحاجة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، يبرز قطاع الزراعة بوصفه خط الدفاع الأول عن استقرار الشعوب. وفي قلب …

أكمل القراءة »

صدمة المستقبل بين موسى ولد إبنو وألدوس هكسلي

إبراهيم أبو عواد ( الأردن)      في عالَمٍ يتسارع إيقاعه على نحو غير مسبوق، لَم يعد الإنسانُ يواجه تحديات تقليدية يمكن التنبؤ بها، بل أصبح في قلب تحولات عميقة تضرب جُذورَ الوعي والهُوِيَّة والمعنى.      هذه الحالةُ التي يمكن وصفها بـ ” صدمة المُستقبَل” لَيست مُجرَّد مُصطلح عابر، بل هي تجربة إنسانية مُركَّبة ، تَنَبَّهَ إلَيها الأدباء بِطُرُق مختلفة، مِن بَينهم الروائي …

أكمل القراءة »

العراقية… إلى أين؟!/بقلم:حيدر حسين سويري

     لو كان من غير قناة العراقية، لقلنا إن لهم سياستهم الخاصة لقناتهم، أو نتهمهم بأن لديهم أجندة خاصة يرومون تحقيقها من خلال الدراما؛ لكن عندما يتصل الأمر بقناة تعتبر القناة الرسمية للدولة، هنا وجب علينا التوقف والسؤال: ماذا تريد العراقية؟ وإلى أين تذهب بالمشاهد العراقي والعربي؟!    في كل عام يكون شهر رمضان مهرجاناً للدراما العربية والعراقية، وكل عام… من …

أكمل القراءة »

عالقة/ بقلم:سكينة شجاع الدين (اليمن)

أغلب الاحتمالات لحالتها الرحيل، وقفت… تحدق في ما حولها رتبت أفكارها ، سكن وجيبها ، رمشت نصف رمشة أخذت نفسها العميق ، زفرت آخر نفس في صدرها ، وهي تبدأ تحليقها عاااليا لم يرجع إليها وعيها ؛ إلا عند سماع التصفيق المستمر ؛ لعظمة ما تفوهت به.

أكمل القراءة »

لتصيرَ غرفتي غابة/بقلم:د.ناديا حماد

لاعليك تعالَ متى شئت لن نموتَ قبل أن نحاولَ الحياة فنحن منذ عقود بل منذ البَدء نخرجُ من لحظةٍ مفتوحةٍ على الحلم نعبرٌ إلى الضوء معاً نشربُ الشاي نسمعُ الأوبرا ونكتبُ الشعر ولا شيءَ تغيَّر لازلتُ قادرةً على الدهشة وعلى الصّمت لازال قلبُكَ يخفِقُني ولازال المطرُ يهطلُ حبراً في غرفتي تنمو حديقةٌ غناء فوق الطاولة ، تصعدُ شجرةٌ باسقة من …

أكمل القراءة »

سيقالُ/ بقلم:احمد نناوي (مصر)

سيقالُ: كان وكان ثمَّ تحوَّلا كان الأخيرَ وكيف أصبحَ أوَّلا ويقالُ: مهمومٌ بما لا ينتهي والكونُ حمَّلَهُ الأسى وتجوَّلا ويقالُ: يلبسُ ثوبَ مظلوميَّةٍ سوداءَ فصَّلَ ثوبَها وتسوَّلا ويقالُ: يتَّخذُ الكتابةَ مهنةً وعلى الكتابةِ كم أقامَ وعوَّلا ويقالُ: جانبهُ الصَّوابُ وخانهُ نهجٌ خطا خطأً عليهِ وهوَّلا ويقالُ: مختالٌ ومحتالٌ على أثرِ الأوائلِ لم يضفْ أثرًا إلى ويقالُ: مفتعلٌ ومشتعلٌ بما يؤذي …

أكمل القراءة »

كنتُ وكنتُ/ بقلم: وداد الواسطي( بابل _ العراق )

كنتُ أريدُ أن استدرجها بعيدا عن هذه الأرضِ أُقنِعُها أُزيّن لها الكذبَ حقيقةً الألوان ليسَت كما تبدو لأول مرّةٍ أشعرُ بغرائبيتها بتنافرها بشذوذِها كانت الأشياء تقفز فوقَ بعضها في محاولةٍ لاحتلال الصدارة في عالم غريب وسط كومةِ عقاربٍ كنتُ أمدُّ يدي أبحثُ عن قشّةٍ تكسرُ ظهر الخيبات كنتُ أجلسُ تحتَ الشّمسِ ريثما يأتي الفيُّ كنتُ وكنتُ وعدت كما كنتُ لاقطرةُ …

أكمل القراءة »

ظلٌّ صغيرٌ ينجو منك/بقلم:منى محمد صالح( برمينغهام )

لا أحبُّ الطُّرُق التي تجبرك أن تترك ظلّك عند الباب. ادخل كما أنت بفوضاك، بنقصك، بتلك العتمة البعيدة التي تعرف اسمك كما لا أحد ضلوعٌ ضيّقة تحبسُ خطايا الضوء. واترك ظلًّا صغيرًا ينجو منك، لا يذوب في جسدٍ آخر. لا تلقِ بنفسك في فمِ العاطفة كقربانٍ أعمى، فالنار لا تحفظ أسماء حطبها. ثمّة حبٌّ يعيدك كاملًا، ويشير إليك: هذا أنت… …

أكمل القراءة »

بيني وبينك/ بقلم:رشا السيد أحمد (سوريا)

بيني وبينك رعشتين من شوق و مسافات طويلة للحنين لا أعي تماما كيف وقعت في حبه وحب رائحته وخاصة حين يتهامى المطر أول مرة و حب اللازورد الأزرق البعيد .. و لا أعرف كيف لم أكن أرى الحياة بدونه كل شيء فيه كان يربطني به يوما بعد يوم ، أذكر أني منذ كنت طفلة كنت مفتونة بعينيه المملوءة بالقصص السعيدة …

أكمل القراءة »

تباً ثلاثية الأبعاد/بقلم:حيدر غراس ( العراق )

تباً وبمفردةٍ واحدةٍ تلحسين عقلي هذا الذي يدَّعي الرزانةَ ضمن روزنامةِ أيّامِه الباردةِ ولتساوي وقعَ جملةٍ اسميةٍ ماذا لو كانت جملةً فعليةً تاركاً (لتباً )هذا الزهوَ الخبولَ؟ كيف لها أن تتمسّدَ الدوزنةَ بين وتريّاتِ الرنينِ وسلالمَ الدو. ري. مي، تتوسطُ أرجوحةً تتدلّي من شآبيبَ فمِك لتحطَّ نورسةٌ بيضاءُ حيث مداخلَ غضاريفَ الماءِ تمرغُ شفتيها ببحَّةِ حنجرةٍ كان (داخل حسن) يشربُ …

أكمل القراءة »

فس عتمة الليل/ بقلم:وداد حيدر(اليمن)

في عتمةِ الليلِ، والصمتُ طويل، أسيرُ في الطريق، لا أدري إلى أين، ولا من أين بدأتُ المسير. أحملُ على كتفيَّ ثِقلَ السنين، لم تعد تُخيفني السيارات، ولا وحشة الطريق رغمَ سِنّي الصغير، أُفتّشُ في وجوهِ المارّة عن الزمنِ القديم، عن ملامحي، عن القلبِ الشغوف. أمضي وكأنَّ المدينةَ لا تعرفني، أنا الغريبُ فيكِ يا وطني، وأنتَ الفقيد، على أسوارِ المدينة رسمتُ …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!