ليست حكاية ذاتي، بل صدى لما تهمس به الأرواح التائهة على أطراف هذا العالم.
إنها مأساة أن يكون المرء وحيدًا؛
بلا صديق، ولا حبيب، ولا قريب.
هكذا، وحيدًا يصارع الحياة،
لا كتفًا يستند إليه حين يرهقه التعب،
ولا ملاذًا يأوي إليه حين تنكسر فيه الروح.
كل شيء في هذا الكون يشيح بوجهه عنه:
الوطن، والحب، وحتى المساء.
ولا شيء يتقدّم نحوه سوى الأحزان.
يحاول الركض هاربًا،
لكن قدماه تثقلان عند كل محاولة.
لا يجرؤ على مواجهة الزمن،
يخاف الطريق، ويهاب الخذلان.
آه… لو لم يخذلوه،
لأطلق نفسه نحو أحلامه،
ولألقى للأحزان تحية الوداع.
ما زال وحيدًا،
يراقب أحلامه من بعيد
مثل صيّادٍ يحدّق في فريسته
لكن يده فارغة
لا يملك ما يروض به ما يتمنّى.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية