يَكُفُّ الصُّعُودُ لِكَيْ يَبْتَدِي
سُقُوطٌ إِلَى مَبْدَأِ المَصْعَدِ
وَعِنْدَ بُلُوغِ السَّنَا ذُرْوَةً
يَحُلُّ الكُسُوفُ عَلَى الفَرْقَدِ
وَبَيْنَ الضُّحَى وَالدُّجَى رِحْلَةٌ
ضَبَابِيَّةُ الدَّرْبِ نَحْوَ الغَدِ
بِهَا يَنْتَهِي المرءُ حَيْثُ امْتَطَى
قَدِيمًا حِصَانَ الصِّبَا الأَمْرَدِ
عَطَايَا المَشِيبِ لِجُمْهُورِهِ
كِثَارٌ بِهَا المَرْءُ لَمْ يُحْسَدِ
عَنِ العَيْنِ نَظَّارَةٌ فِي العَمَى
وَطَقْمٌ مِنَ الجِبْسِ لِلأَدْرَدِ
وَمِنْ فَضْلِهِ زَادَ سَمَّاعَةً
وَلِلسَّاقِ عْكَاَزَةً فِي اليَدِ
فَمَا أَفْجَرالشَّيْبَ مِنْ ظَالِمٍ
غَشُومٍ وَمِنْ آَثِمٍ مُعْتَدِي
عَطَايَا المَشِيبِ لَنَا نَكْبَةٌ
وَمَا لِضَحَايَاهُ مِنْ مُفْتَدِي
رَأَيْتُ الحَيَاةَ بِأَدْوَارِهَا
نَقِيضَيْنِ مِنْ زَحْمَةِ المَشْهَدِ
وَزَهْوُ الشَّبَابِ بِهَا دَوْلَةٌ
يَثُورُ عَلَيْهَا المَشِيبُ الرَّدِي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية