يُكَلِّفُنِي بِالعِشْقِ مَنْ دَلُّ مُرْسَلِ
تَأَرْجُحُ أَعْجَازٍ مِنَ الْغِيدِ مُذْهِلِ
يَزِيدُ ابْتِلَاءَ النَّفْسِ مِنْ صَدْرِ كَاعِبٍ
كَزَوْجِ الْحَمَامِ الْبِيضِ نَهْدَانِ تَبْتَلِي
وَتَعْزِفُنِي كَالنَّايِ أَعْطَافُ ظَبْيَةٍ
أَرَقُّ مِنَ (النَّايْلُونِ) فِي صَدْرِهَا الْجَلِي
بِمَنْ سَارَقَتْنِي اللَّحْظَ عِشْقاً بِمُقْلَةٍ
وَأَحْدَاقِ رِيمٍ سَاحِرِ الرَّمْشِ أَكْحَلِ
(يَمَانِيَّةُ) الْعَيْنَيْنِ (نَجْدِيَّةُ) الْحَشَا
(كِنَانِيَّةُ) الْأَرْدَافِ وَالطَّرْفُ (مَوْصِلِي)
دَعَتْنِي بِلَا وَعْدٍ إِلَى الْعِشْقِ مَا رَعَتْ
وَقَاراً مَعَ السِّتِّينَ بِالشَّيْبِ مُخْجِلِي
بِفَصْلٍ شِتَائِيِّ الْهُبُوبِ فَلَمْ تَدَعْ
أَعَاصِيرُهُ كُوَخِي وَلَا ضَوْءَ مَشْعَلِي
أَزَاحَتْ نِقَابَ الْوَجْهِ فَانْسَلَّ خَدُّهَا
كَمَا انْسَلَّ مِنْ أَطْوَارِهِ الْبَدْرُ يَنْجَلِي
فَقُلْتُ وَكَانَ الْحَرْفُ يَرْجُفُ مِنْ فَمِي
مِنَ الْبَرْدِ جُودِي لِي بِخَدَّيْكِ أَصْطَلِ
فَأَخْجَلَنِي طِفْلٌ مِنَ الرُّشْدِ فَجْأَةً
أَحَلَّ بِذَاتِ الدَّلِّ غَيْرَ الْمُحَلَّلِ
تَمَادَى بِلَا وَعْيٍ وَقَدْ مَدَّ كَفَّهُ
إِلَى حَبَّةِ الرُّمَّانِ مِنْ صَدْرِ مَخْمَلِي
وَأَدْمَنْتُ أَتْرَاباً مِنَ الْمَهْدِ كَيْفَ لَا
تَتُوقُ لَهَا نَفْسِي وَيَهْفُو تَطَفُّلِي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية