مرافئ الروح/ بقلم:د.منی الزيادي

قال لي:
قولي لي قولاً بليغًا؟

فقلت له:
سأكتبك كتغريدة سماء في ليلٍ صافٍ، سأكتبك على حائط روحي بحبرِ دمي، وسأُخصص لك مجازًا يحتفي بقدومك، وسأتلو عليك أبيات قصيدي بتراتيل الشوق.

سأكتبك كتعويذة تُتلى على جبين شيخ يستقل كهفه وهو يرتعش من اتخاذ قراره في الرحيل.
بريشة شعوري سأنظم قصيدة حبي، سأخبرك أني أُحبك مُذ بداية الأزل وحتى النهاية.

سأخترع الأهازيج القلبية لتُقربني إليك، سأحاول الاقتراب منك لأشتم رائحة الحياة.
سأُخاطب وريدي الذي نقشت منه اسمك، وسأُسيطر على رجفة النبض بقلمي وأنا أكتبك.

مُذ اشتعال الحب في صدري وأنا أكتبك كأوسم الرجال وأبهاهم؛ كتبتك نجمًا شبيه ليوسف، كتبتك روحًا تُعانق روحي. لقد اتخذتك منبعاً لكتابتي، ومُلجأً لحبري، ومنك سأستقي الأخبار.

وختامًا.. سأجعل من صمتي غلافًا لمجلدك العظيم، فكلما ضاقت بالكلمات سبل البيان، أغلقتُ عليك أجفاني، لتبقى سرًا مقدسًا لا يقرأه سواي، ونبضًا أبديًا يسكنُ مرافئ الروح؛ حيث لا ريح تعبث بشراعك، ولا نسيان يطالُ ملامحك.. أنت قصيدتي التي لن تنتهي، لأنك ببساطة فوق مستوی الأبجدية.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!