يا مورد النور،
يا من خلقتِ المسافة بيني وبينكِ
وجعًا لا حدود له…
قد تظنين أني بعيد عنكِ،
وأنني لم أجد بعد
فن التخاطب معكِ،
أو أنني أعجز
عن جمع شيءٍ مما يفيض من ضيائكِ…
كلا، وربي…
إنني معكِ،
منكِ، وإليكِ؛
غير أنني أرتب البهاء
في أعمق مواضع خافقي،
كي ألقاكِ
بما ادخرتُ من ضوء نفسي،
وما أبقيتُ من دفء روحي.
أريد أن أمنحكِ
نبض قلبي كله،
ولو كان ثمن ذلك
أن أفنى…
لا لأرفعكِ،
فأنتِ أعلى من أن يرفعكِ أحد،
ولكن كي أظل
جديرًا بهذا النور
الذي تركتِه فيّ.
أريد أن أسكب لكِ
خلاصة روحي،
لا كي تستمري…
بل كي يستمر فيّ ذلك الضوء
الذي لا أعرف كيف أعيش بدونه.
وربي…
وربي…
وربي…
إنكِ عندي
أغلى من الروح والدم،
وأقرب إلي من كل ما ظننته يومًا
نجاةً.
فهل يرضيكِ هذا،
يا أعزَّ من يُفتدى،
يا من اجتمع في حضوركِ
شيء من حواء،
وشيءٌ من آدم،
وكثير من الجمال
الذي لم أجد له اسمًا؟
ماذا أقول لكِ
بعد أن صار الكلام
أضيق من قلبي؟
لا شيء…
سوى أنني
كلما حاولتُ أن أصف
مقدار ما أنتِ فيَّ،
عاد إليَّ
كل الكلام كأنه لم يقل شيئًا…
أحبكِ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية