يا تُرى، ما الذي يدفع المرأة إلى خوض غمار السياسة والاقتراب من الشأن العام؟ لعلها الظروف التي فرضت نفسها على المجتمع، وما خلّفته الأزمات من معاناة وفقد، فدفعت المرأة إلى التعبير عن قضايا مجتمعها والمشاركة في النقاش حول مستقبل وطنها.
صارت المرأة اليمنية في الآونة الأخيرة أكثر حضورًا في المشهد السياسي، من خلال النقد والتحليل ومتابعة التطورات التي تشهدها الساحة اليمنية. ولم تعد مشاركتها تقتصر على نطاق الأسرة والمجتمع، بل أصبحت حاضرة في المحافل المحلية والدولية، تعبّر عن قضايا وطنها بروح من المسؤولية والإنسانية؛ فهي الأم، والأخت، والزوجة، والشريكة في بناء المجتمع والوطن.
وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، برز صوت المرأة اليمنية مطالبًا بالأمن والاستقرار، ومؤكدًا أهمية أن تتجه الجهود نحو تخفيف معاناة الناس والحفاظ على أرواحهم، بعيدًا عن لغة الصراع والانقسام.
لقد أدركت المرأة اليمنية أن استمرار الأزمات يضاعف معاناة الأسر، وأن الوطن الذي تتطلع إليه لا يمكن أن ينهض إلا بتكاتف أبنائه، وترسيخ قيم السلام والاستقرار، وفتح أبواب الأمل أمام الأجيال القادمة.
ومن هنا أصبح حضور المرأة في الشأن العام أكثر وضوحًا، وصوتها أكثر اهتمامًا بقضايا المجتمع، وهي تسعى إلى أن يكون لها دور إيجابي في الدعوة إلى التفاهم، وتعزيز الاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر أمنًا وطمأنينة لليمنيين جميعًا.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية