قطيع ال( ماع ماع)/بقلم:عبدالناصر عليوي العبيدي

إِذَا سَارَ القَطِيعُ بِغَيْرِ رَاعِ

 وَهَامَ مُشَتَّتًا بَيْنَ المَرَاعِي

.وَفَوْقَ الأَرْضِ يَمْضِي فِي ضَجِيجٍ

 وَلَمْ تُسْمَعْ سِوَى أَصْدَاءِ (مَاعِ)

.يُحَاوِلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَكَانٌ

فَيَهْرُبُ لِلضَّيَاعِ مِنَ الضَّيَاعِ

.لَقَدْ رَكِبَ الكَفِيفُ عَلَى حِمَارٍ

فَأَمْسَى  كالسَّفينِ  بِلَا شِرَاعِ

.مُهِمَّتُهُ الهُتَافُ بِكُلِّ جَهْلٍ

بِأَبْعَادِ المَخَاطِرِ غَيْرَ وَاعِي

.فَيَجْعَلُ نَفْسَهُ عَبْدًا رَخِيصًا

وَيَرْضَى بِالهَوَانِ لِقَاءَ صَاعِ

.سَيَنْدَمُ فِي النِّهَايَةِ دُونَ جَدْوَى

وَقَدْ أَمْسَى طَعَامًا لِلضِّبَاعِ

.تُسَيِّرُهُ إِذَا شَاءَتْ كِلَابٌ

تَزُجُّ بِهِ لِأَطْرَافِ الصِّرَاعِ

.​وَيَجْذِبُهُ الحَشِيشُ إِلَى حُقُولٍ

مُلَغَّمَةٍ بِهَا رُقْطُ الأَفَاعِي

.وَفِي وَسَطِ القَطِيعِ هُنَاكَ ذِئْبٌ

تَخَفَّى بِالتَّقِيَّةِ وَالقِنَاعِ

.يُصَوِّرُ نَفْسَهُ حَمَلًا وَدِيعًا

هُوَ المَعْرُوفُ فِي فَنِّ الخِدَاعِ

.لَقَدْ وَرِثَ الخَبَاثَةَ عَنْ أَبِيهِ

تَلَقَّاهَا حَلِيبًا فِي الرِّضَاعِ

.فَلَا عُتْبَى عَلىٰ ذِئْبٍ خَبِيثٍ

فَلُؤْمُ الذِّئْبِ مِنْ أَصْلِ الطِّبَاعِ

.مُحَالٌ نَبْلُغُ الْعَلْيَاءَ يَوْمًا

وَشَأْنُ النَّاسِ أَصْبَحَ لِلرَّعَاعِ

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!