عنقود ثمل ،من دفاتر المجانين / بقلم : د. فريال أحمد / الجزائر

 

 

كيف لك أن تطير

و أجنحتك من طين

متشرّبة من  الدّمع حينا ،

الدّم أحيانًا

فقط

لئلّا  تجّف أنت  ، فتُكْسَر

و تندثر ؟

 

كيف للكلام ألا يكون

نيّئًا و لسانك الطّازج

يذرف دمًا إن جُرِح ؟

عليك أن تلوك صوتك،

صمتك  مرارا

لينضج  الحديث فيكون ،

طيّبًا ، يفتح شهيّة الفكر

للمزيد

فالمزيد….

 

لطالما بحثت عن رذاذ معانيك

بالفهارس و القواميس….

لم أجد إلّا مفردات فاترة

لا تمتّ للأصل بصلة …

أدركت أنّ العمق بصمة فريدة

لا تتكرّر …

ببرودةٍ ، أحرقت أبجديّةٍ

أعشقها …

اعتنقتُ أخيرًا ،

حبالك عقيدتي فلحدي!

 

بلا لغة، أتهجّى درب الشّوق …

بلا فواصل أسير ، أنا أسيرة

العمق الأثم…

بلا علامات ترقيمٍ ،

رفعت راياتي

فباتت ترفرف

على وتيرة النّبض

المحلّق …

تلتصق الجمل كأسراب فراشٍ

متكتّلةٍ  عند برزخ الضّوء…

صوتي صمتي و الصّدى احتواءٌ

لكلّ شذرةٍ من زخّات الحبّ

ّالمنبعث منك إليّ ،

في انحناءة أخيرة

لتيه ضريرٍ ينهل

الضّوء ، ليزداد شغفًا …

 

أكان حبرًا أم دمي ،

ذاك الذي نحتته أناملك

وشمًا يتموّج حين تطغى

مزاجيّة الشاعر المجنون ،

على رجاحة الأديب المتّزن ؟

كيف لك أن تجمع ،

ين رقّة الحرير ،

و قبضة الحديد و هو

يضغط على زناد ثورتي فتخمد،

و هو يضغط على زناد سلامي

فينصهر بحربٍ ضروس

كيف؟

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelericasibomcasibom girişcasibomcasibom güncel girişdeneme bonusu veren sitelercasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişjojobetjojobet resmi girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibom girişcasibomcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş