تنهيدةُ فجرٍ فلسطينِيّ / بقلم : وجدان خَضُّور

مُقدِّمة ؛ من الآداب العالميّة :

« .. في فجرِ وَعيِ الإنسان بِذاتهِ ؛ و بِالعالَمِ ؛ ارتبَطت فِكرة الوجود الحَيّ بِالدَّمِ .. فقد عرف الإنسان أنَّ هذا السائل الأحمر ، هو السِرّ في حياة كُلّ إنسان .. فَما دامَ الدَّمُ يجري فيهِ ؛ فهو حَيّ .. و إذا جرى مِنه و نزفَ بِالكامِلِ ؛ مات .. فالدم سِرّ الحياة .. » .

” يا بِلادي
يا بِلاد الأنبياء
لن يُبارِحني حلمي ،
حتّى وَ فَيْء نخيلهم خائنٌ ،
مُخادِعٌ ، للكَرامَةِ ظَمي .. ما هَم ،
مَن قالَ لِلبيعِ الدِماء .. !!

ما جَريرتي ،
إذا كانَ شَهدُ درّاقي يُلهِب أحداقهم ..
سالَت ضمائرهم هَباء ، تناهَشَتهم العتمة
فاعتلى ضجيجُ طواحينهُم المنابِرَ ،
هم لا يرون خُلُوّ مسارحهم من الحضور
مُقَلهم عَمياء ..

خَطوِي ،
فِلِسطيني ،
على وَقعِ خُطاكُم
يا سادَتي الشُهَداء ..

يعلمون ؛ ما لِلجَمالِ قيمة بِدوني
فَاستَجاروا بِعيوني ،
بِرعافِ دَمي ،
تَوْقاً إلى الضِياء ..

لكنّها أرضي المُقَّدسة ،
أشجاري ..
شَجر الفضيلة
لا يُثمِر الخَطايا ،
يُثْدَى مِنَ السَماء ..

صفقةُ قُرونهم – لهم فقط –
ذلٌّ و مَرارة ،
و في النِهاية ..
تاريخهم زَيف ، مآله السقوط ،
و البِدء بِحِكايَةِ ابْنَتَيْ لوط ..
كلّهم غَرقى اغتِصاب
لا تُطهّرهم عصابات الرِياء ..

تمتد غصوني وارِفَةً
تقيني أرصِفة المَنفى ،
فتنبت لي أجنحة من أفراح
تدرأ عنّي البكاء ..

يا صفقة قُرونهم
لن تنالي من صمتِ خِيامي
بِالرِياح و السموم وَ وَضاعة الأسماء
هل أنهكتهم الخِيانة ،
هل نالَ مِنهم سَواد التُخوم .. !!
أبناء الزِّناء ..
الله و الإنس و الجِنّ منهم بَراء ..

لكن ..
– و يعلم الجميع –
محكمة قاضي الحرف
لن تسجن الصباح في بِلادٍ
يؤذِّن فيها دَمُ الشهداء ،
مُبَشّراً بفجرٍ
أمدى مِنَ الأمداء ..

هنا فلسطين
المُسَمَّرة في أركانِ الأمل
منذُ فَضاءٍ مِن سِنين ،
أو منذ هُنَيْهَةٍ .. سَواء ..

و لَئن أسْرَت بِبَهيمِ ليلٍ ،
مع ما يتَجامع في فَيافي أساها
مُكرَهَةً ؛
على استِحياء ..

و ببوصلة السنوات العِجاف ،
سارعت كلّ فِتيتها الأحرار
لِتصبّ في بحرِ بيدِها ..
أمطار .. شهداء ..

وهج النُّور المُبهِج
يبثّ نَجواه بِدمي ،
يِزِفُّ البُشرى بِآت
يرفل بحريرٍ و إخاء ..

بِعناقِ غَزّة للضِفَّةِ ..
بتَوقِ يافا للرملةِ ،
لِعكّا ، مدينة الأجداد و الفِداء ..

يا ثراها .. يا كرنفال ،
يا هودج صبر مُتَّئد .. يا رجاء ..

يا فلسطين يا وَلود
لن تنالَ صفقاتهم الحَقود
مِن ثرى الجدود ،
قالت كلمتها الأبناء ،
صَريحٌ وَ جَلِيٌّ لَون الدِّماء .. ”

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahiscasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis