أكتبُ دون أسفٍ أو حزن / بقلم : صلاح فائق

أكتبُ دون أسفٍ أو حزن

يعرفُ ذلكَ أفقٌ غير بعيد

ونهارٌ ينقضي كلّ مساء

ليعودَ نهاراً آخر غداً

يراني، كما تركني، جالساً عندَ بيتٍ صغيرٍ قربَ قريةٍ :

واحدة من سبعة آلاف جزيرة

نصفها فارغٌ والنصف الآخر مكتظّ ببشرٍ

لا يعرفونَ، مثلي، لمَ هم هنا .

*

بعد نصف قرنٍ من كتابة الشعر

عليكَ ان تتعلّمَ من جديد ,

تديرَ ظهركَ الى بيتك القديم

 تمزّقَ كومة خرائط وتواجه المحيط :

أمس , وسطَ بستانٍ ,

 سقطت برتقالةٌ في حضني لأني إشتهيتها .

 قررتُ هذه بدايتي الجديدة

*

أمس غادرتُ جزيرتي

لم يظهرْ ، لتوديعي ، احدٌ من جيراني

ولا من الاصدقاء .

كلبي رأيتهُ نائماً على العتبة ـ أمرٌ أفرحني

لكن جدولاً صغيراً تبعني حتى المطار ، ثم إختفى

زحامٌ شديد ، مسافرون من شعوبٍ

واقوامٍ إنقرضت .

أخيرا دفعوا حقيبتي الى جهاز الفحص

ـ ماذا في الحقيبة ، سالني المراقب

ـ ملابس ، كتب ، منشفة

ـ هل انتَ متأكد ؟

ـ نعم

ـ إقتربّ رجاءً

أقتربُ ، يفتحُ الحقيبة ، فيندفعُ كلبي هائجاً

يقفُ عندي ويتطلعُ إليّ .

اعودُ الى البيت ولا اسافرُ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahiscasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş