سيرة مهنية لطلب وظيفة في الملكية/ بقلم محمد عبد الكريم الزيود

سيدي أنا إبن متقاعد عسكري أفنى عمره بالرعي والفلاحة، ومن ثم بالعسكرية ، وكان في الحرس الملكي الخاص بجانب الحسين ووحابس ووصفي ، قبلها قاتل في اللواء المدرع ستين في الخان الأحمر ، وشارك بالدفاع عن الكرامة مع زملاءه الذين قاتلوا بشراسة عن الوطن ، وإنتهى به بعد التقاعد عاملا بمصفاة البترول عليه عشرة مشرفين يراقبوا عمله ….!
لا تنسى عمي ، فهو الشهيد علي حسين الزيود يحمل الرقم (١٠٧٥٩٠ ) ، قاتل مع كتيبة الحسين الثانية في القدس ، ربما لم تقرأ عنه لأنهم حذفوه من مناهجنا ، وظل يرمي على رشاش ال ٥٠٠ حتى دهسته دبابة للعدو في منطقة الشيخ جراح .
هل تعرف إبن عمي الشاعر حبيب الزيودي ، إبحث عنه في جوجل ، فهو موجود أيضا في قلوب الصبايا في العالوك وغريسا ، وحمل حب الأردن بقلبه وكتبه قصائد وأغنيات ، كتب عن الفرسان والقدس والهيل والخيل والعسكر والشهداء والوطن المهيوب ، وكتب عن حابس ووصفي وصايل الشهوان ، مات مقهورا وحيدا تحت بلوط المسرة .
أضف يا سيدي ، إبن عمي الشهيد راشد الزيود ، هل تعرفه ؟ هل سمعت به ؟ هل قرأت عن فتى كالرمح رمى نفسه على الموت وفدى زملاءه والوطن ، كان ذئبا وفارسا بكاه كل من عرفه .
أما أنا فقد أمضيت عمري في العسكرية ، وقدت سرايا الدبابات ، وقفزت من الطائرة خمس مرات ، وأعرف حمرا حمد ومريجيب الفهود ومرتفع ١٠١ ، بالمناسبة هل تعرفها أنت …!؟ أيضا أنا على أبواب حصولي على الدكتوراه ، في الموارد البشرية ، وأحمل الماجستير بإمتياز ، وأتحدث الإنجليزية وخجول أيضا ، وأحب الكتابة والوطن منذ صباي وعشقت كثيرا ونادم على ذلك ، لكنه قلبي يا سيدي ولا أمون عليه أحيانا .
ضع في خانة المواهب أني أحب الدحية ، ولا أتقن الدبكة والسباحة ، ولم أكن يوما “قوادا” لدبكة ، فأنا بدوي أحب الربابة وأحب عبده موسى وتوفيق النمري وفارس عوض .
هذه سيرتي يا سيدي ، ونسيت أن أقول أني أردني وأحمل رقما وطنيا ، وليس هناك بإسمي قواشين ولا أسهم ، أملك قبرا في غريسا أو العالوك ، ولدي وجع في المفاصل وكولسترول وشرف ومروءة ، ومصاب بحبي لوطني ولكل ذرة منه …
هذا أنا فجد لي وظيفة فقد قال الذين قبلك لا يوجد لنا كأردنيين إلا وظيفة المراسل أوالحارس، لكن تأكد يا سيدي أننا مللنا حراسة الحدود والقصور والقبور ، وآن لنا أن نسافر معكم ….!!

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis