دعها للريح تنثر الذكريات/ بقلم:  أسماء الشيباني

دعها للريح
لا تبالِ بأنين الأوراق
تنثرها على الطرقات
مع كل خريف زائر
تتغربل الوجوه
وتتساقط أقنعة مزيفة..

دعها للريح
تتموسق مع ناي الراعي
تلك الأنغام العذبة
تمحو تقاسيم الأسى
ضحكة زنابق الوادي..

دعها للريح
تأتي أو لا تأتي
فلسفة الحياة
تبدو في منتهى البساطة
أحلام الفقراء..

دعها للريح
تنفذ من خرم الإبرة
أضواء متمردة
تحمل بين خطوطها اللامعة
حزن عميق..

دعها للريح
تستشعر الماضي
قبل أن يرتد طرفي
أنامل مرتعشة
ترسم صورتي بلا ألوان
تحت شجر الحور..

دعها للريح
تهجع برفقة أعبائي
في آخر الليل
تخبرني أن الحنين
يقتات من زاد الذكريات..

دعها للريح
حثيثة المجيء عند استحضارها
ذكرياتنا الموجعة
تحوم حول أسوار القلب
أنات شوق متشظية..

دعها للريح
تشيِّع أحزاني الرابضة
في بواطن التفكير
أفكار قيد التحرر
تحكي قضية نضال منسية..

دعها للريح
تبث أنفاسها بين الحقول
تلك الزهرة النادرة
لا تلمس جسدها الرطب
حتى لا يعاقرك الندم
خلف ستائر الاختلاء..

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!