لم أعدْ ذلك الخبرَ المهمَّ
في الصباح، بين أوراق الجرائد.
الأخبارُ تحكي أهوالَ الحروب،
الموتَ على شفاهِ الأرامل،
ونحيبَ صِبيةٍ صغارٍ
يودّعون معيلَهم الوحيد.
في الفجر، قبل النهار،
ساحاتُ الحرب تنتظر هجومًا برّيًّا؛
الخبرُ، بالتأكيد.
والجيوبُ فارغة،
حتى من أعقابِ السكائر.
مَن يُوصلُ ذلك المعتوهَ إلى مرأبِ العجلات؟
الطريقُ بعيد،
لا عرباتٍ توصله إلى الموت
سوى قدميه؛
نحيلتين كنهرٍ جفَّ قبل الأوان،
أو جذعِ نخلةٍ خاوية.
الخبرُ، بالتأكيد.
هناك مكرمةٌ
بين أوراق الجرائد؛
«صحيفةُ اليوم» أو «صحيفةُ الغد»…
لا أتذكّر.
كانت هناك مكرمةٌ في أوّل سطر:
غرامان فوق حصّة السكر،
ونصفُ كيلو فوق حصّة الطحين.
الشعبُ ينهار،
لكنّه ما زال يهتف:
«عاشَ النظام!»
الخوفُ يعمُّ المكان،
والكلابُ سائبة،
وأنا كنتُ مثل ذلك الخبر
بين أوراق الجرائد:
مكرمة…
أكتبْ على بابك…
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية