حين كنتُ أجلسُ
وحدي،
كانت خَلوَتي تهمس لي:
«ثمّة شيءٌ ما
ينقص حضورك..»
وكان الشارع،
كلما شيّع خطوي
إلى باب منزلي،
أو أوصلني
إلى حضن عملي،
يتمتم في أذني:
«ما زال شيءٌ ما
ينقصك..»
حتى أشيائي،
أدواتي،
وسيّارتي،
وبيتي،
وكل من يعرفني،
كنت أشعر
أنهم جميعًا
يحاولون إخباري
بأن في روحي
شيئًا غائبًا..
وكنتُ أنا نفسي
أشعر أنني
أفقد نصفًا مني،
دون أن أعرف
أين أبحث عنه..
فكنتُ
نصف حديث،
نصف نبض،
نصف حب،
نصف حياة..
حتى عرفتكِ..
فعرفتُ أخيرًا
ما الذي كانت
كل الأشياء
تحاول أن تقوله لي:
أنكِ أنتِ
ذلك النصف
الذي كان ينقصني..
ومنذ عرفتكِ،
لم أكتمل بكِ وحدي،
بل اكتمل بكِ
كل شيء.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية