“كلُ شيءٍ زائل..
وأنتَ كذلك أيها القلب!
ويسمر الفناء ،
والموتُ نفسه يقتاتُ من روحه حتى يزول..
فلا بدَ من افتراق، ولا بدَ أن يجتمعَ الأسى بكوكبةٍ من كبارِ دولةِ الخيبة.
فتقدم..
لا تُقدِم رجلاً ولا تؤخر أخرى؛ مارس حقوقكَ فالوقتُ ضَيًق، والروحُ مخنوقةٌ بالتناقص.
خذ حاجتَكَ وهلمَّ رحيلاً
إلى حيث ترتمي في حضنِ مَن جَعَلَت منك كتابًا تدونُ فيه عطاءَك..
استردَ بعضَ ما بذلت؛
فما من عاملٍ إلا ويقتاتُ
من سيل عرقه.
تقدّم.. فالحبُّ ليس ممّا نجيدُ الاحترازَ منه؛
إنه شعورٌ مقدرٌ كالموت،
والموتُ لا يؤجِلُ لحظةً تكادُ تكونُ أشهى من النورِ في عينِ أعمى!
تقدّم..
وخذ من عذريةِ العاشقينَ كأسًا وارتشفها واثمل، وقل:
_من الطهر أتيت، وبالطهر سأرجع. ولتزغرد لي العفةُ البالغة،
وترقص حولَها الأمنيات،
على غناءِ حياةٍ مفطورةٍ على السَواء.”
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية