سِرُّ الغَمامة/بقلم:وسيم الزبيري

تَأتِين..
من أَقصى السَّماءِ كَغَيمةٍ
مرَّت خِفافًا..
لم تَبُلَّ حَرائِقي

لكِنَّ رائِحةَ الرَّذاذِ نَسَجتِها
عِطرًا..
يُخَدِّر لوعةً في خافِقي

أَرنو إِلَيكِ..
بِحَسرةِ البَلَدِ الَّذي
نَزَفَت مَحاصيلُ الرَّجاءِ بِصَدرِه

يَرجو السَّحابَ..
وكُلُّ حَبَّةِ رَملةٍ
تَشتَمُّ رائِحةَ الحَياةِ بِعِطرِه

وأَسيرُ..
والأَيَّامُ تَحطِب أَضلُعي
في رِحلةِ المَنفى.. لِبَرِّ الساحِل

ما زِلتُ أَحمِل مِن مُرورِكِ قَطرةً
خَبَّأتُها..
عَن أَعيُنِ المُتَطَفِّل

وأَسيرُ خَلفَ مَقادِري..
وحَقائِبي
مَلأى بِعِطرِكِ.. والمَسافةُ تَنجَلي

وتُسافِرينَ عَنِ الجِراحِ..
ولَم تَرَي
أَنَّ الغَمامةَ – رَغمَ أَن لَم تَهطِلِ –

قَد أَنقَذَت عَطَشَ التُّرابِ..
بِداخِلي.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!