تَأتِين..
من أَقصى السَّماءِ كَغَيمةٍ
مرَّت خِفافًا..
لم تَبُلَّ حَرائِقي
لكِنَّ رائِحةَ الرَّذاذِ نَسَجتِها
عِطرًا..
يُخَدِّر لوعةً في خافِقي
أَرنو إِلَيكِ..
بِحَسرةِ البَلَدِ الَّذي
نَزَفَت مَحاصيلُ الرَّجاءِ بِصَدرِه
يَرجو السَّحابَ..
وكُلُّ حَبَّةِ رَملةٍ
تَشتَمُّ رائِحةَ الحَياةِ بِعِطرِه
وأَسيرُ..
والأَيَّامُ تَحطِب أَضلُعي
في رِحلةِ المَنفى.. لِبَرِّ الساحِل
ما زِلتُ أَحمِل مِن مُرورِكِ قَطرةً
خَبَّأتُها..
عَن أَعيُنِ المُتَطَفِّل
وأَسيرُ خَلفَ مَقادِري..
وحَقائِبي
مَلأى بِعِطرِكِ.. والمَسافةُ تَنجَلي
وتُسافِرينَ عَنِ الجِراحِ..
ولَم تَرَي
أَنَّ الغَمامةَ – رَغمَ أَن لَم تَهطِلِ –
قَد أَنقَذَت عَطَشَ التُّرابِ..
بِداخِلي.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية