وقوفا على أول السفر
سافر المكان و بقيت وحيدا
سافر الزمان و بقيت أقضم القصيدة
سافر اللون مغردا
وبقيت و اللازورد نعد الباقات لمساء دافئ الأصابع
لا نية لي بالمكوث في زحامي
ما عدت أتسع اتساعي
هو خيل البال
عصافير تعرف غصن الشجر المائل
ذاكرتي و صوت الماء
و قليل من أسرار الناي تحوم حولي
كلما تخففت من الحب قل اتزاني
وصرت في مهب النسيم أروح ولا أجيء
أنا يا عرجونة العمر
لا أحبك
كل ما في الأمر
أني كلما بحثت عني
أجدك
كلما تقدّم الوقت
تأرّخ في حكايا الشيب ضياعي
و أورقت فيكِ عناويني
يا هذا القلب أما اكتفيت ارتجافا
أما اكتفيت دخولا في خيال الزهر
و حرق أنامل الحواس
أما أتعبك هروب الوقت
و المكوث في لجة الالتباس
أما أتعبتك الشرفة المطلة على النهر البعيد
و أنت تعيد قراءة الوجوه المارة على صفحة الماء
أما أتعبك زحام الأسئلة
و ليونة الجواب في فم الهواء
خذ مائدة الحب وامكث وقوفا على أول السفر
كلما ارتجف قمر
قل مازلت صديقا لليل و الحب و السهر
يزن السقار
الأردن
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية