لا أَنزِلُ الأرضَ مرتَيْن مَشَّاءٌ ولا أُجَالِسُ الوصوليين أَمشِي وأَنَا واقِفٌ وأَمشِي وأَنَا نائِمٌ وأَمشِي وأَنَا أَمشِي كلُّ لحظةٍ مرورٌ وودَاع كلُّ خطوةٍ رميةٌ نَرْدٍ في شِبْرٍ جديد. مَشَّاءٌ يَنحنِي كلَّ فترةٍ ويَلتقِطُ شيئًا كَمَنْ يَجمَعُ الطَّمَاطِمَ يَحمِلُ مِقطَفا ويُفَتِّشُ في العروش أَلُمُّ أسماءَ النُّقْصَانِ التي نَضَجتْ وأَسرِي في الحياة كَمَا تَسري شيخوخةٌ في طِفلٍ لا يَكُفُّ أبدا عن مهاجمةِ …
أكمل القراءة »رواق النثر الأدبي
لماذا تستيقظين / بقلم : عيد صالح/ مصر
لماذا تستيقظين في كهولتي كل شيء لا يجيء في موعده وأنت خارج الليل علي حافة القمر تجلسين في شرفة تطل علي أنفاسي المتقطعة وأنا أستحلب ٌقرص النيتروجلسرين تحت لساني المرتعش لا أخاف الموت لكنني حزين لأنني لم آخذ حصتي بعد من عضة الحب الحقيقي عشت علي الأرصفة أشاهد الفتارين ولا ألمس بيدي شيئا ألوح لراكبي العربات وأغمز مغتبطا لحسناء تخطر …
أكمل القراءة »عند إنتصاف الظهيرة / بقلم : ريمان هاني
عند إنتصاف الظهيرة تجلس الشمس في غرورها أتحسس روحي في قالب جسدي المُلتهب كأنني في غيبوبة الزمان أبحث عنك بين جواري الضوء وبين خيوط الشمس بين جنود الأرض والسماء وأعُودُ الى شُرفات النور أستغفر في فضاء الكون هل ينبت الحب مُجددا..؟ هكذا يمر السؤال في قسوة لا يُشبه عينيك حين كُنتَ ولا أشبه أنايَّ حين تساءلت لأعود أمارس الإستغفار على …
أكمل القراءة »القصل الثالث عشر من رواية الغداء الأخير للروائي الأردني توفيق أحمد جاد
الهمّ الأكبر عند ياسمين هو إثبات نسب ولدها.. تعبت في حياتها كثيراً.. مشاكلها تزداد كل يوم، فالبيت عبارة عن غرفة طينيّة متواضعة مع مطبخ صغير وحمام لا يكاد يتّسع لشخص واحد، بسقف صُنعَ من أعواد القصب، أما “الحوش” فكان عبارة عن ساحة رمليّة محاطة بسور طينيّ لا يبتعد كثيراً عن الغرفة، كثيراً ما كانت تجد في هذه الساحة …
أكمل القراءة »غبتَ فجأةً / بقلم : عامر الطيب
غبتَ فجأةً و تعطَّل َالكيبورد ، حبستُ نَفسي و لم ْأجد ْهواءً كافيا في الغرفة ولمْ أقدِّر ْالوقتَ الَّذي مرَّ إذ غبت َ لكنّي قلت ُ/ كان عندي قط ّ و عندك قطّة و خلال ما غبتَ تفاجأنا بوجود قطط أُخرى !
أكمل القراءة »وليمة الغبار والخلود/هناء الغنيمي
هل الأمر حقاً هكذا.. مساء السبت نخرج من صالة السينما.. شرهين للسجائر قلبانا في العراء مثل زهرتَين ضئيلتَين.. جانبَ بِركة نكون أنيقَين بطبيعة الحال.. ولدينا حكايةٌ لنفككها.. الى طرقاتٍ وشبابيك.. ووسائد.. ومسدسات ثم نهذي.. ونرتجل.. “العشبُ أخضرٌ الى الأبد.. في المقبرة.. ” “لولا أنني أنام في حضنك.. لبرى السرير عظامي.. ” ثم.. أنتفُ حلمتك مثل بتلة.. وما الذي يلطخ أصابعي.. …
أكمل القراءة »اشرب الوقت/بقلم :لما الحاج محمد/فلسطين
أشرب الوقت بشراهة و أنا معك حبك ترف أفسدني جعلني ألاحق الفراشات و أقفز لأسرق لونا من قوس قزح جعلني أضحك بصوت عال في الأماكن العامة و أمشي حافية في الشارع إذا ما أتعبني حذائي ذو الكعب العالي الموت أيضا ترف ترف لم يصبني بكامل قواه حين رحلت ترف سرق البسمة و أبقى على فمي سرق نظراتي و أبقى على …
أكمل القراءة »اريد العمل /الشاعر زكريا شيخ احمد
اريد العمل كقاطع طريق ، لأسلب من اللغات حروفا معينة . اعلم ان الحروف لا ذنب لها ، و رغم ذلك أريد قطع الطريق على كل من يستغلها . من يدري ربما اصل لمبتغاي من حيث ادري و لا ادري . لا اريد هنا كتابة مقدمة مزركشة و طويلة ، خاصة و أننا في عصر السرعة . ما يهمني هنا …
أكمل القراءة »اثمرنني قدماي/ بقلم :ناهد الشمري/العراق
على الضفة الأخرى هناك…. أقف بارتياب أجترّ أيّاما يقطر المستحيل من ثقوبها لطالما راقبت ببلاهة إنهيار جروف العمر … تبتلعها الأيام بشغف يحدث أن تُطمر في أعماق صوتي أنهار الموسيقى وفي دروب الوجد ……تتعثر حروفي أُحاول عبور جدار الوقت ألذي بُح من الصمت لكني تركت على الجرف قدميّ بمشقة عبرت أتّكيء على رموشي بقيت أرقب انطفاء عيوني التي نسيتها …
أكمل القراءة »اللغة /بقلم :مها دعاس/سوريا
اللغة : أي لغة تسكن سراديب الجرح أي لغة تتوه في في صياغة الحروف لترقى لتغريبتنا ..؟ ماذا تفعل اللغة عندما يتسع الجرح و يضيق فضاء التعبير؟ كيف تصير نميمتنا و منمناتنا؟ كيف تخنقنا و كيف تحيينا؟ كيف تتباهى بصناعة ذاكرة تؤرخ لموتنا؟ كيف تخترق كل الحدود لتكفينا؟ الحدود : الحدود بلا أجنحة و الطرقات عمياء المسافات قناديل تضيء في …
أكمل القراءة »رغبات /بقلم : لارا ياسين :سوريا
رغبةُ حجرٍ السّعي للملحِ المياهُ ساكنةٌ !. رغبةُ وقتٍ لمسُ آخرهِ الهواءُ يحتضرُ !. رغبةُ أصابعٍ التلوينُ بالشّغف المسافةُ تتوالدْ !. رغبتي مُراقصةُ المياهِ إحياءُ الهواءِ قتلُ المسافةِ حِبري والمجازُ اشتعلْ !.
أكمل القراءة »انا ومأسى الحياة/ بقلم : حمزة شيوب/ المغرب .
عشت اليوم كله على اثر ألم حاد في رأسي ، ركبت سيارة اجرة من تطوان الى مرتيل ، فجأة يقول لي السائق : وصلنا الى المحطةيا سيدي يمكنك ان تنزل ، قلت له اني اريد ما بعد المحطة فإنطلق بي . اعتذر هنا تقف رحلتي ابحث عن سيارة اجرة اخرى . نزلت وسط جحود من المارة اسير معهم بمحذاة الرصيف ثم اقف لخمسة دقائق متأملا شعورا يراودني منذ ثلاثة ايام ارى فيه موتيالقريب ، ثم استمر في المشي واقول ” لا يخيفني شعوري بالموت لأني طيلة السنوات التي امضيتها في الحياة ما عشتها يوما ، انيسأنجو من هذه الحياة التي سلبت مني كل شيئ اني سأنجو منها اني سأنجو…” سأنجو من غرفتي القذرة وبؤسها ، ومن صوت صاحب الغرفة في اواخر الشهر ، ومن ألم بطني من شدة الجوع ، اثنى عشر سنةكانت كافية حين قال لي ابي انت الأن رجل ، ليس لك مكان هنا معنا في البيت ، إما ان تكون او لا تكون ، تساقطت دمعتين علىخدي امي حين رأتني اجمع اشلاء ملابسي ، وسرعان ما تحولت الدمعتين الى فيضان من البكاء حين ادرت ظهري إليها وقصدتالرحيل . أبي لم يكن معي قاسيا فقط اراد ان اكون . وصلت الى ربع قرن من عمري وما زلت يا ابي انا انا ، غير ان الزمن غير ملامحوجهي ، لم اعد غليظا كما كنت ولا وسيما كما كانت تخبرني دائما امي ،وجهي اصبح متجعدا ، لا استطيع النوم في الليل الا حيناشرب اقراصا مهدنة أو إن تعاطيت مخدرات الكيف ، انك يا ابي حكمت علي اني رجل حين كنت في الثاني عشر من عمري ، ومازلت اتألم على مسؤولية حملتها لي وانا صغيرا ، إن احساسي بالموت يزورني يوما بعد يوم ، الزمن انهك جسدي النحيف ، وما تبقى منه انهكته الأيدي القاتلة ، لا تذرفو علي الدموعحين اموت ولا تترحموا علي ، فقط احرقو جثتي وادفنو رمادي قرب بيتي كي اشعر بدفئ امي الذي حرمت منه منذ ثلاثة عشر سنة..
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية