مخزنٌ كبيرٌ يقفُ عندَ مدخَلِهِ، رجلٌ كبيرُ السِّنِّ خلفَ مِنْضَدَةٍ كبيرةٍ، يُنجِزُ إجراءاتِ الْبيعِ للزبائنِ، وتلك هي مَهَمَّتُه. كان مُنشغِلًا، مُتَحَمِّسًا، مُتَفاعِلًا في عملهِ، بَيْدَ أنَّهُ في لحظةٍ ما، تَوقَّفَ وقد لاحَ الانْشِراحُ على وجههِ، حينَ لَمحَني وأنا أخرجُ. لا أحَدَ يعرِفُ سببَ ذلك الانْشِراحِ اللَّحْظِيّ. توقَّفْتُ ولا أكادُ أُصَدِّقُ عينَيَّ، أنْ أرى هذا العامِلَ بعد انْقِطاعٍ مُفاجِئٍ طالَ أمَدُه. …
أكمل القراءة »نصوص
طيف نسيمة بقلم:نور الدين كوكو (السودان)
..ألقاك في كل زواية وردة بالندي تستحم كأنك والفجر صنوان.. هذا بهيج المحيا..رقيق الحواشي وأنت الوعود التي يشتهيها المحبون .. عند إنبثاق الأماسي وأحلم أنك مرمي ذراع.. وأنك سارية في حواسي تردين علي جبهتي لفحة البرد أطويك في معطفي من فضول العيون الغريبة .. وأحلم.. أحلم أني وأياك في المدن القزحية نضفر حلو الأماني وسادة ونفرش حلو الكلام.. أصدق أن …
أكمل القراءة »جميلة كانت/ بقلم:محمد عبد العزيز (السودان)
النوافذ المُطفئة بُحزن كأن نساءها مللنا الانتظار ، ونِمنا على وسائد خائبة جميلة كانت اسرار الفتيات العابرات بقربنا دون أن يرونا تماماً نحن المكفنون بالكلمات ، و غبار الركض وراء الليل ، والبكاء على انقاض الحدائق التي خسرت ازهارها في منعطف شتاء جميلة وطاعمة ضحكات الصبيات العائدات من الفصل الدراسي نحو البلوغ باثدائهن المتساءلة عن الطُرق الخفية لاصابع العشاق الصغار …
أكمل القراءة »فـُتـات وطــن/بقلم:عـمـيد عارف مهيوب(اليمن)
أعيروني فُتاتُ وطن أسدُ بها رمق اغترابي، أعيروني السلام فقد أنستني الحروبُ ملامحهُ الجميلة، كبرتُ فجأةً ، وجدتُ نفسي تائهاً في منتصف الفراغ أتجول في طرقات الضياع حاملاً حلمي المبتور فؤادي يلهث بشدة روحي ممتلئةً بالندوب أفكاري شاردة همومي زائدة تشققتِ الأمنياتُ وهي تسير حافية الأهداف تمزقت الأفراح وهي تبحث عن ضمادات السعادة، نسيتُ ملامح السرور، ضللتُ طريق النور، سئمت …
أكمل القراءة »ظلم , ثأر وجبن/ بقلم:الشاعر استيفات الوالي( المغرب)
مهمل………………. مهمل ما بين تخبطي …………..تجلدي مهمل………………. مهمل ما بين رياح و إعصار يرحل ليعود كأكذوبة كأكذوبةعلى ابواب موصودة ككلمة سقطت من فم تافه…..وأخرى تقف على سمع موقور مابين غفران نائم…………وثأر يتربص لاشيء هنا هنا ديار هجرت و اسوار حزينة هنا جسم تتقاذفه رياح أليأس تقدم ايها الثأر تقدم………… ان شئت تقدم لابد للخريف ان يزهر ولابد للطريق ان يقمر …
أكمل القراءة »مذ وابل من الشوق/بقلم:يزن السقار ( الأردن)
مذ وابل من الشوق و اسمك منحوت بألف إصبع همجي على صفحات الضياء يدير دفة الحسن أين شاء و يسرق لحظ أغنياتي تعالي نكنس التواريخ شهقة شهقة نعبث حفاة بمياه الصمت الأحمق و نشرب حضارتنا بلا حراس على زورق الورق يا أنت يا ملاءة غابات الهوى بأجوبة الممكن يا جارة الركن المشروح من الروح على نوافذ بحور الأماني يا المفقودة …
أكمل القراءة »لم يعد يهمني أن أكون شاعراً/بقلم:عبدالمجيد التركي(اليمن)
قبل أن أنام أدخل قائمة الأصدقاء، أتأمل صورهم، أحذف عشرة أسماء لأنام قرير العين. ما حاجتي لخمسة آلاف صديق؟ ليس لدي وقت لقراءة خمسة آلاف اسم كل يوم، ولست بحاجة إلى إعجاباتهم على منشوراتي، لأنني لا أكتب لأجل اللايكات، وصفحتي ليست مرتبطة بحساب بنكي. حذفت ثلاثة أصدقاء عرب، يقال إنهم من كبار الشعراء.. لم تعجبني صورهم التي تبدو مترفعة عن …
أكمل القراءة »مابين الماضي والحاضر/بقلم:بلال محمد نورالدين (اليمن)
مابين الماضي والحاضر غصة والألم على الجبين قد ارتسم حظي العاثر أمل مفقود من بين حبات السنابل وأمانينا خذلت بين حرب ودمار احلامنا تساقطت كأوراق الخريف محاولة الوصول إليها محمولة على أكف الوجع نبحث عن ذاتنا من بين ركام الحرب المشؤومة. وقصص يرويها الزمن تلك الحرب من ثمار شبابنا تأكل
أكمل القراءة »أغاني ميتة/بقلم:زينهم محمد
*صدق* و بدى الضوء على جدران القلب بألوان الطيف دفء الحرارة كأنه الحياة ؛ ذاتها لماذا ! لا أشعر بنبضه ؟ أم أنه تسلل من شقوق قلبي جدرانه العطشى تتشقق و الضوء مجرد متسلل طفيلي أملٌ ذو أقدام مزعجة ما الفرق بين السقف و الأرض ؟ فما في هذ القبر قيد علاك أو تسفلك ! ما الفرق بين البسمة و …
أكمل القراءة »مراسم تشييع عصفور/بقلم: عبد العظيم فنجان
إلى : دخيل خليفة مثلما نكتشفُ أننا غارقون بالطَهر ، أو ضالعون بالإثم ، فنلجأ إلى الصلاة ، أو إلى الخمر ، لكننا عندما نفلتُ ، كالطيور ، من أسْرِ اضطرابنا ، نقصُّ اجنحتنا ، ونعودُ إلى أقفاصه نادمين .. مثلما يولد الواحدُ منا ، فيجد نفسه في ضجة العالم ، دون مشورة ، أو دون سابق معرفة ، فنصطدم …
أكمل القراءة »مناجاةُ الرسولِ الكريم/بقلم:عبد يونس لافي
كانَ يومًا مشهودًا، صباحُهُ، أوَّلُ صَباحٍ فريدٍ أشْهدُ في حياتي، ذلك هو اليومُ الأوَّلُ من شهرِ آذار، من عام 2018. أصِلُ مطارَ المدينةِ المنوَّرةِ، قادمًا من اسْطنبول. يأخذُني سائقُ أجرةٍ إلى مَطْرحِ إقامتي في فُندُقِ الأنصار. تلوحُ من بعيدٍ، منائِرُ عاليةٌ، وأضواءٌ تأخذُ بالبَصَر. هنا شَعَرْتُ بشئٍ غريبٍ، لا أستطيعُ مهما أُوتيْتُ من بيانٍ أنْ أصِفَهُ، وَلَرُبَّما قرأ السائقُ ما …
أكمل القراءة »تجاوزت الأربعين/ بقلم:عبدالمجيد التركي( اليمن)
تجاوزت الأربعين محتفظا بهيكلي العظمي دون أي كسر، لا أحب كلمة “هيكل”، بإمكانهم أن يتبرعوا بي لكلية الطب.. أحب أن أقف بكل بلاهة الهيكل العظمي بجانب السبورة أتأمل نظرات طلاب العظام وهم يتفحصون جمجمتي وأسناني الصناعية ويخمنون إن كنت رجلا أم امرأة في حياتي السابقة. أخشى أن يكسر أحدهم ساقي ليؤكد لزملائه أنني مصاب بنقص فيتامين د، أو يعبث آخر …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية