لم أرتق ثقب البحر / بقلم : أحلام عثمان

لم أرتق ثقب البحر في جسد الرجل الذي يجلس في منتصف الموج

سمعته وأنا أجهز لأجله عدّة الخياطة يقول:

اتركيه  … إن مائي يتنفّس.

ولهذا ثقبتُ أصابعي واحداً تلو الأخر ،

لأُنصف ماتبقى بي من نهر.

 

لم أكن يوماً بهذه الجرأة ،

أمدُّ يدي إلى مؤخرة الحياة ، وأصفعها  بكل ماأوتيت منها.

لم تتفوه بآهٍ واحدة ،

ولم أستردّ يدي من فم اللّعنة.

 

لم أكن أؤمن بشيء يسمّى الخوف، إلى حين تحسسّته بلساني ،

وأنا أمده للهواء القادم من العدم

عابراً جسد المسافة آتياً بعريّها.

الخوف ، الخوف

خرافة العدم

وأنا المنتصف.

 

ماكان للشعر أن يلتفت إليّ…

كنتُ في الحديقة الخلفية للعالم

طحلبةً زرقاء ، أحاول التمددّ،  كي لا تقسم ظهري الرطوبة .

تتبّعني

صيّرني شجرة  ، بساقٍ واحدة ورأساً يهوي إلى الأعلى.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişcasibom güncel girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis giriş