سرب الزرازير/ بقلم : الشاعر الدكتور جمال الأحمر

في خريفِ العمرِ سِرْبٌ قد أتي *** من بلادي عَبِقٌ مثل الثَّرَى

يا زَرَازِيرًا أتت من مَوطني *** ارحمي عبدا غَريبا في الوَرَى

صار يهذي ذاكرًا (غرناطةً) *** قد بَرَاه الوجْدُ، يجفوه الكرَى

هل جفاني الحِـب يا (حمراءَنا) *** أم يُغطي الدمعَ من عينٍ جرَى

هل قَلاني (حيُّ بَيَّازِينَ) أم *** قد أسال الشوقَ دمعًا أحمرَا

يا (شِنِيلاً)، يا حبيبَ الروح، يا *** دافقًا يسقي بلادي جَعْفَرَا

اسقني ماءً زُلالاً إنني *** في هواكم مُدْنَفٌ قد أُحْصِرَا

بَلْبَلَتْ بالي بِلَيْلٍ أَلْيَلٍ *** مُتْرِعاتُ الأُنسِ مِن ماضٍ سرَى

أُنسُ قرآنٍ وذكرٍ خاشعٍ *** مِن مَعين المجدِ في سامِي الذُّرَى

(مسجدُ الحمراءِ) مهجورٌ بلا *** ساجدٍ أو راكعٍ قد كَبَّرَ

هل سمعتُم في الدُّجى آهاتِهِ *** لو حَبَاهُ اللهُ نُطقًا عَبَّرَ

مَذْبَحُ الأصنامِ في مِحرابِهِ *** والصليبُ اليَومَ يُخفِي المِنْبَرَ

هل بَخلتُم بالدُّعَا مِن غَفلةٍ *** أم ظَننْتُم بالدُّعا لَن يُنْصَرَ؟!

كَم خَذلتُم جمعنا يوم اللِّقا *** هل عجبتم كيف أن يستنصرَ؟!

ما رأَيْنا مِنكُمُ خَيلاً ولا *** دَفْعَ جَيْشٍ كادَ أن يَسْتَأْسِرَ

بل شهِدتُمْ ذَبحنَا يا إِخوَتي *** والدِّمَاءَ الزَّاكِيَاتِ الأنْهُرَ

فاكتَفَيتُم بالسُّكوتِ الحائرِ *** لن أَلُوم الآنَ لَومًا أَكبرَ

اقرؤُوا تاريخَكُم يا إخْوتي *** واذكُروا بالحقِّ أَمْرًا مُنْكَرَا

عن نوار الشاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis