على طاولته المتأرجحة تناثرت كتبه، لم تبد مرتبة، توسطها ديوانه الأخير. ومن حافة الطاولة كانت تطل شعيرات زغبية ترتخي على وجه ولده الناعم الذي يبدو نصفه. عبثا حاول الوصول إلى كتب والده فلم يستطع، فرشق والده بسؤال بدا وكأنه انتقام على فشله الذريع في الوصول: هل من فائدة مرجوة من هذه الكتب التي نشرتها؟ ففرك الوالد أذن ولده المشاغب بحنو، …
أكمل القراءة »محمد صوالحة
السفيه/ بقلم:الشاعر عبده مجلي(اليمن)
إذا رَفَعَ السَّفيهُ عَليكَ صَوتاً فلا تَكُ أنتَ مَكتوفَ اليَدَيْنِ وأسكِت فَاهُ بالكَفَّيْنِ لَكْماً ولا تَبخَل عليهِ بِصَفعَتَيْنِ وإن زادَ الخصامَ وصارَ لُدَّاً فَـزِدهُ على الخواصِرِ رَكلَتَينِ وأوسِع جِسمَهُ ضَرباً عَنيفاً لِيَشعُـرَ بالمَـهـانَــةِ مَـرَّتَيْنِ وسُقهُ أمام مَرأى الناسِ قَسراً ليُصبحَ ساقِطاً من كُلِّ عَيْنِ
أكمل القراءة »رسالة إلى غائبة/ بقلم: محمد الحسام
عليكِ حُبي وحربي وسلامي أيتُها الغائبة.. أما بعد أنا مُحمد الحُسام! أول أحبابك وضحاياكِ.. لا تعتريكِ الدهشة من هول المنظر يا عزيزتي، فإن الحُزن الذي تُشاهدينه الآن في محاجر عيناي هو ما خلفه إعصار رحيلك.. أردت أن أخبركِ ماذا حدث بعد رحيلك! قبل ثلاث سنوات وفي صباح الثاني من فبراير أضعت سعادتي في سوق المشاعر، عندما كنت أقف بجوار إحدى …
أكمل القراءة »كنتَ أقوى/ بقلم:علي سيّار
كنتَ أقوى من السيول اندفاعا بل وأعلى من السقوف ارتفاعا حينما الموت كان أطول مما ينبغي كنتَ منهُ أطول بـاعـا لم يرَ السيل منك أكثر بأساً أو ترى مثلك المنون شجاعا كنتَ تطفو على المياه وتعلو فوقهـا لا تحـسُّ تحتـكَ قاعا صارخاً في الرياحِ بالأمرِ كوني لي على موجـةِ المياهِ شِراعا فامتطيتَ الرياحَ خيلاً عصيّاً ولهــا كنــتَ آمـــراً ومُطـاعــاً عابـراً …
أكمل القراءة »روح وريحان/بقلم:اد.آمنة ناجي الموشكي (اليمن)
كن خفيفاً مهذباً مثلما هبة النسيم واجعل الروح تلتقي بالرياحين والنعيم لا تقف حين تشتكي من أسى دربك العقيم قم تقدم عسى ترى صبحك الباسم السليم وانشر الفرح إنهُ بسمة الحائر السقيم إنما العمر واحةٌ تُسعد القلب والنديم فابتسم للوجود ما دام في وضعه القديم صافياً مشرقاً بما خصه الخالق العظيم
أكمل القراءة »ليتـه كان واقـعـًا/ بقلم:مـحـمـد الـهـجـري
مـابـين غـفــــوةِ حـالــمٍ وعَـــيَــانِ طيـفُ الحبيـبِ مـع الـمنـامِ أتانِــي حَــادَثـتُـه وعيـونُـنَــا قـدأرمَـشَت وتَجَـاذبَـت طَـرَفَ الحَـديثِ الـثـاني فحسبتُ في نـومٍ حضـورَهُ يقـظـةً ونـسيـتُ من شَـغَـفٍ به أحــزانِــي ظَلَّـت تُـسَـاوِرُنِـي الحــواسُ بأنـّنَـا فـي يـقـظــةٍ لاَحُـــلــم للنــعــسانِ وافـتـَـزَّ كالعـصـفـورِ ينفـضُ ريشَــهُ قلبي الشغـوفُ على خَوَى الأحضانِ أدركـتُ أنِّـي حَــالـمُُ تـحـت الكـَرَى لَـمَّــا أفَــقـتُ عــلـى فــراقٍ ثـانِــي ليـت الـذي طَـرقَ الـمـضاجعَ زائـرًا بالـحـلــمِ كان …
أكمل القراءة »تحدتني الإجابه/ بقلم: منصر السلامي(اليمن)
ما الذي يجري تحدتني الإجابه واستغاثت بالقواميس الكتابه واستفاقت في الرؤى العطشى حروفي مذ تناست كل أيام الرتابه لملمتْ في الزهر أحلام القوافي بل تعدت غفوة النفس المصابه في زمان لم يعد للحب فيه أي باب غير أبواب الحرابه في بلاد تاجر الحكام فيها باسم آل البيت ظلمًا والصحابه كلهم صلوا ولكن حين صلوا يا بلادي كلهم كانوا جنابه
أكمل القراءة »الصدق صار بذا الزمان سرابا/بقلم:ابوفارس المخلافي
الصــــــدق صار بــــذا الزمان سرابا (والزيف) يحصـــد عنــدنا الإعجابا والحق أصبح باطلا فـــــــــي عرفه وبه الخطـــــــــأ قـــد ألبسوه صوابا هـــــــو هكــذا هذا الزمـــــان وأهله بلغت بــــــــــه سوء الخصال نصابا زمـــــــن تغيرت النفوس وأصبحت للقبح تُوجِد -والقــَــــــــذَى-الأسبابا وتــرى الصدوق بـــــه يُجَافى عنوة وتـرى الكـــــذوب من الجميع يُحَابا
أكمل القراءة »” نجمة .. بعد حين “.. ديوان الشاعر العراقيّ الكبير حميد سعيد الشاعرُ نصٌّ يواصلُ كتابة ذاته !
عِذاب الركابي .” الشعرُ احتفاءٌ بالأشياء المُهدّدة ، الأشياءُ التي بدونها ، تفتقدُ الحياة قيمتها” – ديفيد قسنطين ! الشعرُ – الحُلمُ المتلوّ باليقظةِ المستحيلة ، والشاعرُ حالمٌ وكائنٌ أثيري ، والمبدعُ الكبير حميد سعيد يبدو نصّهُ وهو يواصلُ كتابة ذاته ، إمبراطورُ الحنين بامتياز!! وهو يمارسهُ ببساطةٍ ، ويؤسّسُ لهُ ، وحجرُ أساسهِ دمعٌ من كرستالِ اللحظةِ – التجربة …
أكمل القراءة »التعذيب الجنسي … الفصل الحقير في حرب الإبادة
بقلم عيــــسى قراقــــع ألقينا بالأسير الغزاوي أرضاً، بطحناه على بطنه، ضربناه بعنف ثم شلحناه من كل ملابسه، رفعنا مؤخرته للأعلى، معصوب العينين ومكبّل القدمين واليدين، ثم دحشنا بربيج إسطوانة إطفاء الحرائق في قفاه، فتحنا صمام الإسطوانة كاملاً وبقوة، فإندفع الماء إلى أعماقه، أسكتنا صراخه بالدوس على فمه بالبسطار، إغتصبناه ببربيج الإطفائية، إرتجاج في الجسد من الأسفل إلى الأعلى، البربيج لا …
أكمل القراءة »من قده/ بقلم:راجح مهدي المحمدي(اليمن)
مـــا عـــاد لي حـــد في دنيـاي قلـــبي أنا قد صـــفى وحــــده راح الذي كــــــان في سقـــياي يسقى الحياة من حـــلا شهـده مـن كــان ينساب مــثل المـــاي ويفـــــــــوح ورده على خــــده ومن كـــان سعدي وكـان هناي حـساس حــــاني كـما الــوردة من كــان عمــري وكان هــواي ونبض قـلبي وكــــان مــــــده والآن ياقلــبي وش اللي جــاي ماعــــاد إلا اليأس والوحــــدة أبكي وفاض الدمع …
أكمل القراءة »تسعون مترا في الجحيم/بقلم:صقر الهدياني(اليمن)
كنتُ متأكدًا من أنَّ العودة إلى المنزل مستحيلة، بالذات وقد اختفت المدينة من على الخارطة، لكني عندما رأيتُ الجميع يهربون بعكس الاتجاه الذي أمشيه نحوهم؛ أدركتُ أن أهلي سيجيئون إليَّ بطريقة ما مع هؤلاء الهاربون. حدث وأن تصورتُ أبي يركض في مقدمة العائلة، يقود معه في يده أخي الصغير وهو غير قادرٍ على احتضانه والركض به، حدث أيضًا أن تصورتُ …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية